إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١٢
على عمله كما ورد فى الأخبار و افتى به المحدّث المزبور و قد نقل فى الحدائق عنه فى فوائده المدنية فى عدّ جملة من اغلاط الفقهاء و من جملتها انّ جمعا من ارباب التدقيق منهم زعموا انا اذا علمنا بنجاسة ثوب مثلا لا نحكم بطهارته الّا اذا قطعنا بازالتها او يشهد بها شاهدان عدلان لانّ اليقين لا ينقض الّا باليقين او بما جعله الشارع فى حكم اليقين و هو شهادة العدلين فى الوقائع الجزئيّة و انا اقول لنا على بطلان دليلهم وجهان الاوّل القطع من تتبع الأخبار على ان كلّ ذى عمل مؤتمن على عمله ما لم يظهر خلافه و ان شئت ان تعلم كلما علمنا فانظر الى الاحاديث الواردة فى القصارين و الجزّارين و حديث تطهير الجارية ثوب سيّدها و الحديث الصّريح فى ان الحجّام مؤتمن فى تطهير موضع الحجامة و الثانى اصل البراءة فيما يعمّ به البلوى انتهى حاصل كلامه ثمّ فصّل صاحب الحدائق الكلام فى مقام تأييد ما ذكره المحدّث المذكور و قد يكون بيع ما يحتاج اه فانّ بيع اللحم و الطعام و نحوهما ممّا يحتاج الى الذّبح او الغسل فى سوق المسلمين علامة للحكم بذبحه و طهارته قوله و اشباه ذلك و هذا اشارة الى ما ذكر من الامثلة مثل كون الرّجل مالك ارض الى آخره قوله من حيث المانع وجودا اه يعنى من حيث الشكّ فى وجود المانع او مانعية الوجود قوله اعنى الشكّ فى النسخ و قد ذكرنا انّ الشك فى النسخ خارج عن محلّ النّزاع لا لاجل الاستصحاب بل لاجل دلالة اللفظ على العموم فى الأزمان قوله معنى استصحاب الحال هو اه فان كانت الصّغرى لبيان مورد الاستصحاب فتدلّ عبارته على خروج الظنّ بالخلاف عن محلّ النزاع و ان كان الحدّ للاستصحاب هو خصوص الصّغرى لا انها لبيان المورد دلت ايضا على خروج الظن المزبور عن حريم الخلاف بل عن حقيقة الاستصحاب و ان كان الحدّ هو المجموع دلّت على ما ذكر ايضا هذا ان صدقناه فى نقله او فهمه و إلّا فلا يبعد القول بعدم خروجه عن محل الخلاف قوله عمّ صورة الظن الغير المعتبر اه بل يشمل الظن المعتبر ايضا غاية الامر حكومة دليل اعتبار الظن على دليل الاستصحاب على ما سلف و سيجيء لا ان قوله(ع)لا تنقض اليقين بالشكّ لا يشمله موردا كما توهّمه العبارة نعم الاستصحاب المذكور ليس بحجة قطعا و ليس محلّ الخلاف و الظاهر انه مراد المصنّف (قدس سره) قوله و