إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠
اعلم ان المجتهدين ذهبوا الى ان ما لا نصّ فيه و الشبهة فى موضوع الحكم الاصل فيهما البراءة دليل المجتهدين الإجماع قال فى مفاتيح الاصول و يؤكّد الإجماع و يحقّقه انا نقطع ان المسلمين من زمن الرّسول الى زمان القائم(ع)ما كانوا يتوقفون فى كلّ واحد واحد من حركاتهم و سكوناتهم و ماكولهم و مشروبهم و غير ذلك على الرّخصة قوله فلو لا كون الاصل اجماعيّا لم يحسن اه قد فهم من توجيه المحقق لكلام السيّد حيث نسب جواز ازالة النجاسة بغير الماء من المائعات الى اصلنا كون اصل الاباحة اجماعيّا عند السيّد و عند المحقّق ايضا فيتم ما دامه المصنّف من كون الرّجوع الى اصل الاباحة عند المحقّق اجماعيّا فكان المناسب بناء على التوجيه المذكور جعل السيّد ايضا من الناقلين للاجماع لتكثير نقلة الإجماع و قد سمعت ممّا نقلنا عن الوحيد ان العلامة ايضا من نقله الاجماع و ينبغى ان يعلم انّ اصل الاباحة لا يجرى فى الفرض المزبور اذ قد ثبت اشتغال الذمّة بازالة النجاسة فيجرى استصحاب النجاسة و على تقدير عدم جريان الاستصحاب كما يراه السيّد (قدس سره) يجرى اصل الاشتغال لكن الغرض و هو كون الرجوع الى اصل الاباحة اجماعيا يحصل من ذلك الّذى نقل من التوجيه و ان حكم بخطائهما فى الرّجوع اليه فى الفرض كما لا يخفى قوله من دون بيان التكليف يعنى من دون وصول البيان الى المكلّف سواء لم يكن هناك بيان اصلا او كان و لكن لم يصل اليه مع عدم تقصيره فى الفحص و البحث
[الرابع من الادلة حكم العقل بقبح العقاب على شيء من دون بيان التكليف]
قوله مدفوعة بان الحكم المذكور على تقدير ثبوته لا يكون بيانا اه لا يخفى ان موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو عدم العلم بالتكليف الواقعى فلو كان هناك دليل متكفل لبيان الحكم الواقعى قطعا او ظنّا خاصّا او مطلقا يكون واردا على الدليل العقلى المذكور و كذلك اذا كان دليل مثبت للحكم الظاهرى فى مورد احتمال الحرمة يكون واردا على قاعدة القبح المذكور فاذا فرض دلالة اخبار الاحتياط على وجوبه عند احتمال الحرمة او دلّ العقل على وجوب رفع احتمال التحريم يكونان واردين عليها كما سيصرّح به المصنّف عن قريب بقوله و اعلم ان هذا الدّليل العقلى كبعض اه و السرّ فيه ان حكم العقل او النقل بوجوب الاحتياط إرشادا لئلّا يقع فى مخالفة الواقع بيان ايضا للحكم الواقعى فى الجملة و موجب لتجويز العقاب على مخالفته اذا كان مصادفا للواقع و هذا المقدار يكفى فى كونه بيانا و امّا اذا كان موضوع وجوب الاحتياط عقلا و نقلا هو احتمال