إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٩٧
لوحظ حكما شرعيّا فهو يترتب عليه امّا بالعلم او بالظنّ المعتبر و امّا بالاستصحاب مثلا و لما كان انطباق الكلى المناط و الموضوع فى حكم العقل و الشّرع على الموضوع الشخصى الموجود فى الخارج معلوما فى السّابق كان انطباق الحكم الكلّى على الحكم الجزئى معلوما فيه ايضا و لما لم يكن الانطباق المذكور فى اللّاحق معلوما و لا مظنونا بالظن المعتبر و لا بالاستصحاب فلا يحكم بثبوت الحكم المترتب على الموضوع الكلّى للموضوع الشّخصى امّا انتفاء الاوّل و الثّانى فظاهر و امّا انتفاء الثالث بالنّسبة الى الحكم العقلى فظاهر ايضا لعدم الشكّ فى بقائه و امّا بالنّسبة الى الحكم الشّرعى فان لوحظ الحكم الكلّى الّذى موضوعه شرب المضرّ الكلّى فالحكم له مقطوع البقاء و لا ينفع فى الانطباق و ان لوحظ الحكم الجزئى الثالث للمائع المضرّ المخصوص فوجود موضوعه فى اللّاحق مشكوك فكيف يمكن استصحاب حكمه فان قلت اذا قال الشارع صدق العادل و كان زيد عادلا فى السّابق و شكّ فى بقاء عدالته فى اللّاحق يحكم بوجوب تصديقه من جهة الاستصحاب و لا يقدح فيه كون الحكم بوجوب التصديق مترتبا على العادل الكلّى قلت الحكم بوجوب تصديقه من جهة استصحاب بقاء العدالة فيحكم من جهة استصحابه بانطباق العادل الكلّى على الموضوع الشخصى فى الظاهر و معناه ترتيب اثره الشرعى و هو وجوب تصديق العادل على زيد و ليس المناط فى وجوب التصديق المزبور استصحاب الحكم الكلّى الثابت للموضوع الكلّى لانّ اثباته له معلوم و لا معنى للاستصحاب مع العلم بالثبوت و امّا الحكم الشّرعى الجزئى فلا يمكن استصحابه ايضا للشكّ فى وجود موضوعه فى اللّاحق و لا يمكن قياس المقام على ما ذكر لفرض استصحاب نفس العدالة هناك و المفروض فى المقام استصحاب الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى لا استصحاب بقاء الاضرار مع الشكّ فيه فان فى امكان اجراء الاستصحاب فيه و عدم امكانه مقام آخر و سيأتي بيانه فى الكتاب فى الامر الثالث من تنبيهات هذا المبحث إن شاء الله اللّه تعالى هذا كلّه فيما اذا كان وجود موضوع حكم العقل و الشّرع فى ضمن فرد فى السّابق معلوما بالتفصيل و امّا اذا كان معلوما بالاجمال كما فى مثال شرب المسهل الموجود كذلك فى ضمن المعجون المركّب من عشرة اجزاء على ما سلف فيمكن سوق الكلام فيه على نحو ما سبق و لكن لا باس بذكره توضيحا لما سلف فيقال بانه مع انتفاء ما يحتمل مدخليّة وجوده او وجود ما يحتمل مدخلية عدمه و ان امكن احراز الموضوع بالعرف لكن لا يمكن استصحاب الحكم العقلى