إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٩١
المال واحدا قوله من اغلاط من تاخر عن المفيد قد نقل فى المعالم عن المفيد انه قال بحجّية الاستصحاب و عن السيّد المرتضى انه من المنكرين مطلقا و المستفاد من كلام الشيخ فى العدّة عدم حجية الاستصحاب بالمعنى المعروف بل بمعنى عدم الدليل دليل العدم و نسب المحدث المذكور فى فوائده المكيّة عن المفيد و العلّامة و كثير جواز الاستصحاب فى نفس احكام اللّه تعالى كما سيجيء نقله من المصنّف فما ذكره المحدّث المزبور موهم او ظاهر فى خلاف الواقع حتى عنده قوله و الاصل فى ذلك عندهم ان الشبهة فى الحكم الكلّى اه قد ذكر (قدس سره) سابقا كلمات الأخباريين و ظهر ان اكثر كلماتهم صريحة فى ان المرجع فى الشبهة الوجوبية مطلقا هى اصل البراءة دون الاحتياط فما ذكره بعنوان الضّابطة لمذهبهم غير صحيح قوله قولين متعاكسين ليس على ما ينبغى يمكن ان يقال ان مراد المحقق القمّى من الحكم الشرعى هو الاعمّ من الجزئى و الكلّى و القائل بحجّيته فيه مطلقا دون الامور الخارجيّة هو المستفاد ممّا ذكره المصنّف بقوله فان كان ما حكاه المحقق الخوانسارى و استظهره السبزوارى اه و سيأتي من الفوائد العتيقة ما يستفاد منه ذلك ايضا و القائل بحجيته فى الامور الخارجيّة فقط دون الحكم بالمعنى الاعمّ هو بعض الحنفيّة او جميعهم قال العضدى و الحنفية على بطلانه فلا يثبت به حكم شرعى و قد تنبه لما ذكرنا صاحب الفصول قال و مع ذلك فليس فى عبارة العضدى ما يدل على نفى الحنفية لحجّية الاستصحاب فى غير الاحكام و قبله السيّد المحقق الكاظمى ره فى شرح الوافية قال فالظاهر ان اقاويل العامة فيه ثلاثة القول بالحجية على الاطلاق و هو المحكى عن المزنى و الصّيرفى و اكثر اصحاب الشافعى و القول بعدم الحجية و هو الّذى حكاه الشيخ عن كثير من الفقهاء و من اصحاب ابى حنيفة و غيرهم و اكثر المتكلمين و الظاهر انه فى غير الموضوعات بل لا يبعد ان يكون فى استصحاب حكم الإجماع فان قيل مراد المصنّف ره من عدم وجود القائل به عدم وجوده من الاماميّة قلت ليس كلامهم مقصورا على نقل كلمات الخاصة فقط و قد سمعت ما ذكره الشيخ (قدس سره) و ما نقله العلامة فى النهاية على ما حكينا عنه سابقا و قد نقل العلّامة و غيره القول بالتفصيل بين استصحاب حال الاجماع و غيره عن الغزالى مع انه من علماء العامة بحسب الظاهر هذا مع اذا سننقل عن مفتاح الكرامة ما يظهر منه اختياره لقول الحنفية ننقل ذلك فى مقام بيان حجّية القول بالتفضيل بين العدمى و الوجودى و يمكن ان يكون الحكم الجزئى