إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٥
و امثالها فلا بد ان يكون عدم وجوب الوضوء لارادة الصّلاة و امثالها و مع ملاحظة عدم الفرق بين الوضوء و طهارة البدن و اللّباس من شرائط الصّلاة مثلا الذين صرح بجريان الاستصحاب فيهما و فيهما و بين غيرهما من الشرائط بل قد صرّح فى الرّواية الثانية بعدم اعادة الصّلاة فالقول بعدم ترتب وجوب الاعادة و عدمه على الاستصحابين من جهة عدم كونهما مترتبين على المستصحب بلا واسطة بل لا بدّ من الوسائط المزبورة يشبه ان يكون من الاجتهاد فى مقابل النصّ كتوهّم عدم امكان ترتبهما عليهما لا من جهة [١] كونهما عقليين و المترتب على الاستصحاب اللّوازم الشّرعية لا اللوازم العقليّة و العادية و ان كان ترتبهما على المستصحب بلا واسطة لعدم خروجها عن الاصل المثبت بذلك مضافا الى انّ الاحكام العقلية و العادية تترتب على المستصحب اذا كان حكما شرعيّا او يترتب عليه حكم شرعى فيحرز به موضوعها أ لا ترى ان وجوب الاطاعة حكم عقلى يترتب على الوجوب او النّدب مطلقا و لو كانا ظاهريتين فاذا احرز بالاستصحاب الوجوب الظّاهرى او النّدب كذلك يترتب عليه وجوب الاطاعة و سيجيء تصريح المصنّف بذلك هذا مع امكان ان يقال انّ وجوب الاعادة مثلا فى المقام ليس حكما عقليّا من مراتب وجوب الاطاعة بل هو المستفاد من مثل قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ اه بعد ملاحظة ان المطلوب هو الصّلاة الصّحيحة فيكون حكما شرعيا بل و كذلك القضاء سواء كان بالامر الاوّل او بالامر الجديد و مع الغضّ عن جميع ذلك يمكن ان يقال ان الوسائط المذكورة من الوسائط الخفيّة فلا يقدح وجودها فى جريان الاستصحاب فتامّل قوله لو لا حكومة قاعدة الشكّ بعد الفراغ حكومة القاعدة على الاستصحاب انما تكون على تقدير كون القاعدة من الامارات و على تقدير كونها من الاصول يكون تقديمها عليه من جهة كونها اخصّ منه كما سيأتي التصريح بذلك من المصنّف قوله و يسمى عند بعضهم يعنى و يسمى المستصحب و هو عدم اشتغال الذمّة بالبراءة الاصلية و- استصحابه باصالة النفى ففى العبارة ادنى مسامحة قوله و ببنائهم هذه المسألة على كفاية العلة المحدثة للإبقاء اذ لفظ الاحداث و الابقاء ظاهران فى الوجودى قوله و ما استظهره (قدس سره) لا يخلو عن خفاء قد نقل الاستاد (قدس سره) عن المصنّف (قدس سره) فى مجلس البحث اصراره على ان الشكّ فى الاعدام شكّ فى الرافع و سيجيء منه فى مقام التفصيل بين الوجودى
[١] الواسطة بل من جهة