إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٣
آتيا بما هو تكليفه فعلا و ان كان معذورا على تقدير الاخلال لعدم تنجزه فى هذا الحال و بالجملة يترتب على الحكم بها ما يترتب على الحكم فى المرتبة الثالثة و ان لم يصل الى الرابعة و و لم ينجز لفقد شرائطه و ان كانت على النّحو الثانى فلا يكاد يكون بعد مرتبة انشائه و الخطاب به الّا مرتبة التنجز فلو اتى بها غفلة لم يترتب عليها شيء و الاستصحاب من قبيل الثّانى فاذا لم يكن هناك يقين و لا شكّ فعلى لا يعمّه خطاب اصلا غير خطاب الواقع بل اذا جهل بحكمه فى حال الشكّ الفعلى اللّاحق لا يكون فعلا محكوما بالاستصحاب و ان عمه الخطاب انتهى الملخص منه و فيه ان الحكم الظاهرى ليس الّا نحوا واحدا و هو كونه موجبا لتنجز الواقع عند الموافقة و للعذر عند المخالفة و يكون المطلوب الحقيقى هو الواقع فى جميع اقسامه غاية الامر ورود الدّليل فى بعض الموارد على ارتفاع بعض آثاره مثل العقاب عند القصور و سقوط القضاء عند الموافقة للحكم الظاهرى و سقوط الاعادة بعد انكشاف الخلاف فى الوقت و سقوطهما او احدهما عند موافقة الحكم الظّاهرى و لو مع الغفلة و مثل هذا الدليل يمكن وروده فى القسم الثّانى ايضا كما ورد فى القسم الاوّل و ما ذكره فى القسم الاوّل من انّه كالحكم الواقعى فى سائر الاحوال فيكون هو مناط الثواب و العقاب و الاجزاء و عدمه و كون الموافقة له مع الغفلة ايضا موجبة للاجزاء فيه مع انه مخالف لما صرّح به فيما سبق من ان الجاهل بالجهر و الاخفات غير معذور من حيث المؤاخذة ان التخلّص من ورطة التصويب فى غاية الاشكال مع الالتزام المزبور مع انه مستلزم للحكم بعدم صحّة عبادة الجاهل المركّب الحاضر المعتقد بوجوب الاتمام مثلا على المسافر لو اتى غفلة بالتمام المطابق للواقع و لا اظن احدا يلتزم به فتامّل قوله و صلّى بطلت صلاته لسبق الامر بالطّهارة فهو من جهة جريان الاستصحاب فى حقه قبل الغفلة و الدخول فى العمل معها مأمور بتحصيل الطّهارة و يكون محكوما بكونه محدثا فهو مثل ما لو علم بكونه محدثا واقعا فلا مجال لاحتمال صحة الصّلاة مع جريان الاستصحاب المذكور بل لو لم نقل بحجّية الاستصحاب او لم يعلم الحالة السّابقة مع القول بها نقول بلزوم تحصيل الطهارة من جهة قاعدة الاشتغال فيكون المورد من موارد تقديم الاستصحاب و قاعدة الاشتغال على قاعدة الشكّ بعد الفراغ لجريانهما قبل حدوث موضوعها و فى الحقيقة