إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٩
من باب الظنّ و دليلا اجتهاديا فهو بالنسبة الى سائر الادلّة و لو كانت من باب العموم و الاطلاق تعليقى مؤخّر عنها ذاتاً و لا ضرر فى ذلك أ لا ترى ان المطلق و العام تعليقيّان بالنسبة الى المقيد و الخاصّ و ما ذكرنا هو المستفاد من طريقة العلماء فى الفقه و سيأتي من المصنّف (قدس سره) انه لا تامل لأحد فى ذلك و ان كان فى بعض كلمات بعضهم الرياض حيث يقول كثيرا يخصص الدّليل بالاصل و غيره ما يوهم المخالفة قوله كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الاصول كلية اه قال فى الجواهر فيمن تيقن بالحدث و شكّ فى الوضوء ان الظن الغير المعتبر كالشّك فى عدم جواز النقض به قال و نسبه بعضهم الى الاصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه بل قد يظهر من شارح الدروس دعوى الاجماع عليه صريحا و يشهد له التامّل فى كلماتهم اذ لم يعرف فيه مخالف من المتقدمين و المتأخّرين سوى ما عساه يفهم من البهائى فى الحبل المتين على انّ التدبّر فى كلامه يعطى بعدم المخالفة هنا اذ ارتفاع الاستصحاب لا ينافى الوجوب لانّ الآية و يقين الشغل كافية فيه انتهى قلت قال شارح الدّروس و اعلم انّ ظاهر الاصحاب ان الظنّ ايضا حكمه حكم الشكّ و هو ظاهر بالنّسبة الى الحكم الاوّل اى اذا تعلّق بالحدث بظهور دلالة الرواية المذكورة عليه مع تاييده باصالة البراءة انتهى و ممّا ذكرنا ظهران ما استظهره المصنّف من كلام شارح الدّروس من ارتضائه لما ذكره المحقق البهائى (قدس سره) حيث قال و لا يخفى انّ هذا انّما يصح لو بنى المسألة اه غير جيد بل لا بد من تاويل العبارة المذكورة بان يقال بان ما ذكره المحقق البهائى ممّا يمكن ان يقال به على تقدير كون الاستصحاب من باب الظنّ و امّا على تقدير كونه من باب التعبّد فالقول به غير معقول هذا مضافا الى ما سيأتى منه اى من المصنّف فى مقام ذكر حجج القائلين بحجية الاستصحاب مطلقا ان القول بحجية الاستصحاب من باب الظن الشخصى مخالف للاجماع ظاهرا فتدبّر قوله و الشكّ فى نقيضه اه و المراد بالشك هنا هو الاحتمال المرجوح و المراد بالنقيض هو زوال الحالة السابقة و المراد من الاحتمال الضعيف هو الوهم و من الاحتمال القوى هو الظنّ بالبقاء قوله فى بعض الموارد يعنى فى الاستصحابات النافية للتكليف قوله فاخراج الظن منها يعنى استخراج الظن من الروايات و تخصيصها بصورة افادتها الظن بالبقاء كما رغمه الشيخ البهائى مما لا وجه له و ليس المراد بالاخراج هو معناه الظاهر