إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٧
حقيقة و كاستصحاب حجّية العام المخصّص و المطلق المقيد فى الباقى بناء على جريانه قوله نعم يشكل كون الاستصحاب من المسائل الفرعيّة اه قد يعرف كون الشيء من المسائل بتدوين اهل الفن و قد يعرف بخواص العلم و قد يعرف بتعريف العلم و قد يعرف بموضوعه و قد يعرف بتصريح مهرة الفن و الرّجوع الى الموضوع اقوى الموازين و لذا ذكروا ان تمايز العلوم بتمايز الموضوعات قوله و قد جعل بعض السّادة اه هو السيّد العلّامة الطّباطبائى ره فى فوائده فى الاصول قوله رافع لحكم الاصل و مخصص لعمومات الحل اه و الظاهر ان المراد بالاصل هو اصل البراءة و ان المراد بعمومات الحلّ هو مثل قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ* خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً و امثالهما و فيه اشكال اذ الاصل لا يعارض الدّليل و الفقاهى لا يعارض الاجتهادى و لو كان الاوّل خاصا و الثانى عاما و يمكن ان يكون مراده (قدس سره) هو مثل قوله(ع)كل شيء لك حلال و لا ينافى الحكم بالتخصيص كونه حاكما عليه عندنا لان الحكومة ايضا تخصيص بلسان التفسير و هذا التوجيه سيأتي من المصنّف ره فى ذيل الامر العاشر من التنبيهات لكن كلام بحر العلوم (قدس سره) فى فوائده صريح فى خلافه حيث قال ان الخاصّ و ان كان استصحابا مقدم على العام و ان كان كتابا و سيأتى فى الباب المزبور نقل كلامه برمّته و شطر من الكلام فى ذلك إن شاء الله اللّه العزيز قوله فلا اشكال فى كونه حكما فرعيّا سواء كان التكلم فيه اه اما كونه حكما فرعيا فلانه متعلق بعمل المكلّف بلا واسطة و البحث فيه راجع الى انّه هل يجب الحكم بالابقاء ام لا فى الشبهات الموضوعيّة و هذا الحكم كلّى يكون وظيفة الشارع بيانه لأنّ ما ليس وظيفة الشارع بيانه هو اجراء الاستصحاب فى الموارد الجزئية و الشبهات الموضوعية المترتبة عليها احكام جزئية و اما ان تكليف المكلّف فى الشبهات الموضوعية ما ذا و انه يجب عليه الابقاء ام لا فهو حكم كلى فرعى لا بد ان يتمسك فيه ببيان الشّارع و بعد بيان الشارع بان الحكم فيها كلية وجوب الابقاء يسرى هذا الحكم الكلى الى الجزئيات فيجب الحكم به فيها فهذا الحكم الجزئى و ان كان مستفادا من الشّارع ايضا الا ان بيان الشّارع لم يتعلق به اوّلا و بالذّات بل ثانيا و بواسطة بيان الحكم الكلّى و امّا كون مسئلة الاستصحاب داخلا فى الفقه على تقدير كون التكلم فيه من باب الظن [١] الحاصل منه حجّة ام لا فلان البحث فيه و ان كان عن الحجية الّا انه ليس كل بحث عن الحجّية من الاصول و داخلا فى المسألة
[١] و ان الظنّ