إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٦
نفسه ان لم يكن بيّنا فى نفسه الثانى ان اجزاء العلوم ثلاثة المبادى و الموضوعات و المسائل و المبادى امّا تصورية و هى حدود الموضوعات و اجزائها و جزئياتها و الاعراض الذاتية لها و امّا تصديقية و هى المقدّمات التى تحتاج اليها المسائل و هى قد تكون بينة و قد تكون مبيّنة فى علم آخر فيكون من مسائله و قد تكون مبنية فى ذلك العلم و المراد بالموضوعات هو التصديق بوجود الموضوع و هو الّذى يكون جزء للعلم و امّا اثبات ذلك التّصديق و بيانه فلا يكون من ذلك العلم بل امّا ان يكون بديهيّا او مبيّنا فى علم آخر فيكون من مسائله ايضا و المراد بالعلم هناك الفنّ و يطلق العلم بمعنى آخر على نفس المسائل جميعها او القدر المعتد به منها او العلم بها او به و امّا تصوّر العلم و التّصديق بموضوعية الموضوع و بيان الحاجة فانّها مقدّمات للشروع مطلقا او على بصيرة فى العلم فهى خارجة عن العلم بالمعنيين جميعا فتبصّر فى ذلك قوله و لعلّه موافق اه لان مسئلة حجّية الكتاب و الاستصحاب و غيرهما انّما وضعت لاستنباط الأحكام الفرعيّة هكذا افيد و لكن لا يخفى ان قولهم عن ادلتها لو لم يكن ظاهرا فى اعتبار الوصف العنوانى لا يكون ظاهرا فى الذوات قطعا و امّا ما قالوا فى تعريف الدليل فان كان المعتبر فيه هو الامكان على ما اشرنا اليه سابقا فيمكن حمله على كل واحد من المذهبين لكن يكون الصق بمذهب المحقق القمّى و ان كان المعتبر فيه فعلية التوصّل فالصقيته بمذهب المحقق القمّى ره واضحة قوله عن احوال طريق الخبر لعلّه اراد بها مثل مسائل التعادل و الترجيح و غيرهما او ما يتعلق بالصّدور و هو المراد بقولهم ان خبر الواحد حجّة يعنى يحكم بصدوره و رتبت آثاره ام لا و امّا ما يتعلّق باحوال الرّواة الواقعة فى سند الخبر فليس من مسائل الاصول بل من مسائل علم الرّجال و ما سيبين فيه اصناف الخبر و اقسامه المثبتة فهو من علم الدّراية و ان كان قد يذكر فى كتب الاصول استطرادا قوله من القواعد الفرعيّة اه الّا ان هذه القواعد قواعد واقعيّة بخلاف قاعدة اصل البراءة و نظرائها فانها قواعد ظاهريّة على تقدير كون مفاد البراءة اثبات الاباحة لا نفى العقاب فقط قوله مسئلة اصوليّة يجرى فيها الاستصحاب كالاستصحاب الجارى فى باب الالفاظ كاستصحاب العموم و الاطلاق و بقاء المعنى اللّغوى و عدم المعارض للدّليل الشّرعى على راى القوم من كونها من قبيل الاستصحاب