إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٤
الشارع هذا على تقدير كون المستصحب حكما شرعيّا فتكون الصّغرى شرعيّة و الكبرى عقلية ظنيّة و هى ان كلّ ما ثبت دام و على تقدير كون محط البحث هو وجود الحكم العقلى الظنّى فيكون البحث صغرويّا بمعنى آخر لا بالمعنى المزبور كما هو محل النّزاع عند العامة و لذا قال العضدى و قد اختلف فى صحة الاستدلال به لافادته الظن و عدمها لعدمه و ذلك لان حجّية الظن مسلّمة عندهم و الخاصة ايضا عنونوا محل النزاع على النهج الّذى قرّروه فى كتبهم و ان كان يمكن كون النزاع فى الحجّية على تقدير افادة الظنّ ايضا عندهم كما سنشير اليه فتكون النزاع كبرويّا و على تقدير كون النزاع كبرويا لا بدّ من ترتيب قياس آخر على تقدير حجّيته فيقال هذا مما ظن بالاستصحاب بقاء وجوبه لاحقا [١] فهو واجب شرعا كذلك فعلم ممّا ذكرنا ان ترتب القياس على النّحو الّذى ذكره المصنّف ممّا لا غبار عليه مع انّ المراد بالتوصّل ليس هو التوصّل الفعلى بل ما يمكن ان يتوصّل به لأنّ المعتبر فى مطلق الدّليل بالتوصّل ليس هو التوصّل الفعلى بل ما يمكن ان يتوصّل به لأنّ المعتبر فى مطلق الدّليل ذلك على ما اشرنا اليه عن قريب و قد عرفت من العضدى انه ذكر فى مقام ترتيب القياس ان الحكم الفلانى قد كان و لم يظن عدمه و كلّما كان فهو مظنون البقاء و هو مطابق لما ذكره المصنّف ره قوله دليلا على الحكم الشّرعى يعنى الفرعى لا الاصولى غالبا قوله نظير حجية القياس و الاستقراء لكن النزاع فيهما كبروى على المشهور و ان امكن النّزاع الصّغروى فيهما ايضا بناء على ما ذكره المحقق القمّى (قدس سره) فى مقام الاجوبة عن اشكال خروج القياس على ما سلف بخلاف النزاع فى الاستصحاب فانه يمكن على الوجهين عندنا و ان كان النزاع عند العامّة منحصرا فى الصغروى على ما دريت من كلام العضدى قوله نعم يشكل ذلك بما ذكره المحقق القمّى ره اه لم أر ذلك فى القوانين مع شدة التتبع نعم ذكر ذلك فى حاشيتها ثم ان النّزاع ان كان صغرويّا بمعنى كون النزاع فى اصل وجود حكم العقل كما هو الظاهر فى باب الاستصحاب و ما يضاهيه كما يدلّ عليه قولهم ما ثبت جازان يدوم و جاز ان لا يدوم فى مقام الردّ و غير ذلك فتكون المسألة من المبادى التصديقية على كلا التقديرين و القولين اذ البحث عن وجود الموضوع ليس بحثا عن حاله حتّى يكون من المسائل لان حقيقة العلم ثبوت الاعراض الذاتية للشيء و لا خفاء فى انها بعد الهلية البسيطة لأن ما لم يعلم ثبوته لا يعلم ثبوت شيء له او لأن المطلوب المبين من العلم اثبات الاعراض الذاتية لموضوعه
[١] و كل ما ظنّ بالاستصحاب بقاء وجوبه لاحقا