إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٣
وجه السّببية التامة لزمها انتفاء التّالى من انتفاء المقدّم و اما انّ التعليق بالشرط او الغاية او الوصف مثلا يدلّ على الارتباط المذكور فلا دخل للعقل فيه لكنه ممّا يتوقف عليه اخذ النتيجة انتهى و هو يقتضى كون الحكم بالانتفاء عند الانتفاء من احكام العقل الغير المستقلّ مطلقا سواء قلنا بكون الدلالة من باب البيّن بالمعنى الاخصّ او الاعم او الغير البيّن و هو ينافى ما ذكره قبل هذا الكلام حيث قال و مثلوا للعقل الغير المستقل بالاستلزامات كوجوب المقدّمة و حرمة الضد و المفاهيم بناء على كون الدّلالة من الالتزام الغير البيّن او البيّن بالمعنى الاعمّ لا البيّن بالمعنى الاخصّ فانه على التقدير- المذكور من مداليل اللفظ عند الأصوليّين و لذا عنونها غير واحد فى باب الالفاظ و ان كان على التقدير الاوّل ايضا من دلالة اللفظ عند المنطقى المخالف للاصطلاح فى دلالة اللفظ مع الاصولى الى آخر ما افاد و مثل الظن الحاصل بالاستصحاب فانّ صغرى القياس امّا شرعيّة ان كان المستصحب حكما شرعيّا او وجدانية ان كانت غيرها كحياة زيد و رطوبة ثوبه و غيرهما على ما اشرنا اليه عن قريب و لا فرق فى هذا القسم بين ان تكون الكبرى عقليّة و الصّغرى غيرها و بين العكس و يمكن القتيل بالمثال الاوّل الّذى ذكرنا للعقل المستقل على تقدير كون الكبرى ثابتة بحكم الأخبار و ان كان الحق انها بحكم العقل الإدراكي القطعى و ان الأخبار مؤكدة له و هل الدليل العقلى فى القسم الاوّل هو الحكم الصغروى الانشائى او الكبروى الادراكى او المجموع الحق هو الآخر لأنّ التوصّل الى النتيجة انما هو بمجموع المقدمتين و ح فيبقى الاشكال فى القسم الثانى الذى يكون لكلّ من العقل و غيره مدخليته فى الاستنتاج و يمكن ان يقال بجريان الاصطلاح الذى يكون لكلّ من العقل و غيره مدخلية فى الاستنتاج و يمكن ان يقال بجريان الاصلاح فى مثله بالدليل العقلى و ان كان لغيره مدخلية فتامّل و ممّا ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من ان الدّليل العقلى فى الاوّل الصّغرى فقط و فى الثانى الكبرى و من جميع ما ذكرنا ظهران المراد بالاستقلال هو كونه كذلك فى الاستنتاج و بازائه عدم الاستقلال و ليس المراد عدم كونه مستقلا فى حكمه كيف و كلّ حاكم مستقل فى حكمه شرعا كان او عقلا و ما ذكره ره رد على بعض المتأخرين حيث جعل الاستصحاب من قبيل حكم العقل المستقل قوله انه حكم عقلى يتوصّل به الى حكم شرعى بواسطة خطاب