إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٠
و الأخبار حجّة من باب الطّريقيّة المحضة او مع الموضوعيّة فى الجملة فكيف يكون الحكم الاستصحابى الثابت من اخبار لا تنقض مثلا من باب التعبّد و الموضوعيّة و المصلحة فقط قلت لا ضرر فى ذلك اذ المراد بالواقع هو الاعم من الاولى و الثانوى فسواء ثبت من الادلّة المزبورة حكم واقعى اوّلى او ثانوى تكون الادلّة طرقا اليها فاذا كانت ادلّة الاستصحاب ظنيّة بحسب الصّدور او بحسب الدلالة او كليهما يكون الحكم الظاهرى المستفاد منها ظنيا فيكون اخبار الاستصحاب مثل سائر الادلة القطعيّة او الظنيّة المفيدة للقطع او الظنّ بواحد من الحكمين المزبورين و لا تخرج الادلّة عن الطريقيّة بسبب اختلاف مفاداتها فان قلت اذا كان شيء ناظرا الى الواقع و لم يكن حجيته لاجل الطريقيّة اليه هل هو من الاصول او الامارات قلت بل هو من الاصول كالاستصحاب على تقدير كونه مفيدا للظن و لكن لم يكن حجّيته لاجل الظنّ بل للاخبار و مثله اليد على احتمال و اصل الصّحة و غيره على قول فالمراد من الامارة ان يكون كلا الامرين معتبرا فيهما فان تخلّف احدهما لم يكن امارة بل اصلا و ما ذكرنا فى اوّل الحاشية من عدم نظر اخبار الاستصحاب الى الظن انما هو لبيان الواقع من عدم افادته الظن و عدم نظر الأخبار اليه لا لانّه اذا كان مفيدا للظنّ مع كون حجّيته لاجل التعبّد يكون خارجا عن الاصل فتبصّر حتى تعرف قوله نعم ذكر فى العدة انتصارا للقائل بحجّية قال فى العدّة و استدلّ من نصر استصحاب الحال بما روى عن النبى(ص)انه قال انّ الشيطان ياتى احدكم فينفح بين اليه فيقول احدثت احدثت فلا ينصرفنّ الّا ان يسمع صوتا او يجد ريحا قال بعد ذلك و اعترض ذلك من نفى القول به اه و ممّا نقلنا يظهر ان الشيخ (قدس سره) لم ينتصر للقائل بل نقل انتصار الناصر مع ان الرواية الّتى نقلها المصنف مخالفة لما فى العدة و الظاهر انه نقلها بالمعنى قوله و من العجب انّه انتصر بهذا الخبر الضّعيف اه قد عرفت ان الشيخ لم ينتصر بالخبر المذكور و الظاهر ان المنتصر هو بعض العامّة نعم التعجّب بحاله من جهة عدم تمسك الشيخ و سائر القدماء بل المتاخرين بالاخبار المعروفة للاستصحاب مع ان الأخبار قد وصل الينا بتوسّطهم فان قلنا بعدم اطلاعهم عليها فهو فى غاية البعد و ان قلنا بعدم تماميّتها من حيث السّند او الدّلالة فلا بدّ لهم من ان يذكروها و يبيّنوا عدم تماميّتها قوله نعم ربّما يظهر من الحلّى اه و قد سبقه الى ذلك السيّد قدّس