إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٨
العضدى الحكم فقط و المحقق القمّى الحكم و الوصف كليهما ثم لا يخفى ان الاستصحاب عندهم امّا فعل المكلّف كما استظهرنا من تعريفاتهم له بالابقاء و الاثبات و غير ذلك على ما سلف و امّا حكم العقل بالبقاء ظنّا و امّا حكم الشّرع بالبقاء و الصغرى المذكورة ليست شيئا من ذلك فلا يمكن حمل كلامه على كون التعريف خصوص الصّغرى مع انه يكون ذكر الكبرى على هذا بلا فائدة بل لا بد من الاقتصار على ذكر الصّغرى فقط كما فعله المحقق القمى ره فان قلت قول العضدى بعد ذلك و قد اختلف فى صحة الاستدلال به لافادته الظنّ و عدمها لعدم افادته الظن قرينة على ان الاستصحاب هو الصّغرى و ان حجّية الظن لو كان مسلمة عندهم و ايضا قرنية على ان النزاع فى حصول الادراك العقلى ظنّا و ان النزاع ليس فى حكم الشّرع قلت كون عبارته قرينة على الثانى مسلمة و لذا ليس فى كلامهم التمسّك بالاخبار اصلا و اما كونها قرنية على الاوّل فلا فيمكن حمل عبارته على ان النزاع فى الكبرى المزبورة و انّ الملازمة بين الوجود فى السّابق و البقاء فى اللاحق حاصلة فى الخارج ظنّا ام لا و هذا النّزاع و ان كان كبرويّا بالمعنى المزبور لكنه صغروى بمعنى آخر على ما سيجيء ايضا و هو ان يكون النزاع فى اصل وجود الادراك العقلى الظنّى و بعبارة اخرى هل الظن بالبقاء موجود فى مورد كان حكم فى السّابق و شكّ فى بقائه و الكبرى ح هل الظن المزبور حجّة نعم فى تعبيره بقوله لافادته الظن و عدمها لعدم افادته الظن نوع مسامحة و من هذا تبين ان ما ذكره بعض المحققين فى الحاشية من انّ العبادة المذكورة قرينة على انّ الاستصحاب عنده هو الصّغرى فينطبق على تعريف المحقق القمى ليس بسديد و يمكن حمل كلامه ايضا على انّ الاستصحاب هو مجموع الصّغرى و الكبرى لكنه لا يخلو عن بعد لان الصّغرى المزبورة هو محل الاستصحاب و مورده على ما عرفت من كلام صاحب المعالم و غاية المأمول و من جميع ما ذكر ظهران ما فعله المصنّف من جعل احتمال الحد هو خصوص الصّغرى فى قبال هذين الاحتمالين خصوصا الاوّل منهما و ذكره اوّلا ليس على ما ينبغى مع ان الكبرى لا تنطبق على تعاريف المشهور لانّها اثبات الحكم فى الزّمان الثانى لا ما ذكر قوله و كان صاحب الوافية استظهر منه و الدليل على كون الاستصحاب عنده هو مجموع المقدّمتين تعبيره بالتمسّك بثبوت ما ثبت اه اذ هو ظاهر فى ذلك لأنّ الدّليل على النتيجة هو مجموع المقدمتين لا واحدة منهما لكن استظهاره من كلام العضدى ذلك