إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٥
السّابع انّه لا يصح تعريف الاستصحاب بالحكم العقلى الظنى اعنى ادراك العقل للبقاء ظنّا كما سيجيء لانّ الادراك اما انفعال او من مقولة الكيف و المقولات العشر متباينة لا يجوز حمل احداها على الاخرى منها فلا يجوز حمل الإدراك على الاستصحاب الّذى هو من مقولة الفعل هذا على تقدير الالتزام بالنقل المعروف من المعنى اللغوى الّذى هو من مقولة الفعل الى المعنى الاصطلاحى و ان اريد بالاستصحاب المعرف معنى يجامع المعرف لزم النقل المرجوح الثامن انّ المستفاد من الأخبار حرمة النقض و وجوب الإبقاء و النقض و الابقاء فيها من افعال المكلّفين فان كان الاستصحاب هو الابقاء الّذى تعلّق به الوجوب الشّرعى فلا بدّ من تعريف الاستصحاب على تقديرها بالإبقاء الّذى هو فعل المكلّف فلا معنى لجعله بمعنى الحكم بالبقاء كما ذكره (قدس سره) و ان كان الاستصحاب هو الحكم الشّرعى المتعلّق بالابقاء فلا بدّ من تعريفه بالحكم بالابقاء لا ما ذكره التّاسع ان قوله فيخرج ابقاء الحكم لأجل علّته او دليله لا يتاتى على مذهب كثير من القائلين بكونه بالعقل حيث انّهم استدلّوا على البقاء بان المقتضى موجود و المانع غير معلوم فيعمل المقتضى عمله و ان ما ثبت دام و ان العلّة المحدثة علّة مبقية و مقتضاها كون منشأ البقاء هو بقاء علة الحكم السابق لا مجرد الوجود السّابق فلا يصح تعليل البقاء به كما هو المستفاد من التعريف و على ما ذكرنا من عدم كون التعريف حقيقيا يندفع اكثر الايرادات المذكورة قوله بانه اثبات حكم فى زمان لوجوده اه الظاهر ان مرادهم من الاثبات ما هو من فعل المكلف و منشؤه حكم العقل بالبقاء و جعل الاثبات بمعنى الحكم بالثبوت فى الزمان الثانى سواء كان شرعيا او عقليّا ليرجع الى التعريف السّابق كما ذكره (قدس سره) كما ترى مضافا الى كونه مخالفا لطريقتهم اذ الاستصحاب عند القوم كما سيصرّح به من الامارات و الادلّة العقليّة و التعريف لا بدّ ان ينطبق على مذهبهم فلا داعى الى ذلك مع كونه خلاف الظاهر و ان كان و لا بد فلا بدّ من جعل الاثبات بمعنى حكم العقل بالثبوت لا حكم الشّرع و لا الاعمّ لما ذكرنا من لابدية تطبيق الاستصحاب على مذهبهم و من التامل فيما ذكرنا يظهر سلامة هذا التعريف عن كثير من الايرادات السّابقة بل عن اكثرها و لا يخفى انّ الاقتصار على الحكم فى هذا التعريف من جهة ان المقصود بالاصالة هو الاستصحاب الجارى فى الشبهات الحكمية الكلية و مما ذكرنا يظهران هذا التعريف اسد من التعريف الاول نعم لو جعل