إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٢
بما عليه الاصحاب و اما فيما عداها فالظاهر ذلك ايضا لما ذكر و ان كان الاحوط عدم الاضرار على الاطلاق و امّا الأخبار الدالة على نفى الاضرار فى ملك المضار فمع قصور سند بعضها و عدم مكافأة لما مضى يمكن حملها على ما اذا قصد المالك بالتصرّف الاضرار دون رفع الحاجة كما يشعر به بعض تلك الأخبار ثم على تقدير تسليم ترجيح نفى الضّرر لا وجه لتخصيصه بصورة تفاحش الضّرر مع عمومه و شموله للغير انتهى و فى مفتاح الكرامة بعد نقل ما نقلنا عنه و نحن نقول لا معنى للتامّل و الاستشكال بعد اطباق الاصحاب عليه تحصيلا و نقلا و الاصل و الخبر المعمول عليه بين المسلمين و هو النّاس مسلّطون على اموالهم بل هو متواتر و اخبار الاضرار على ضعف بعضها و عدم مكافئتها لهذه الأدلّة تحمل على ما اذا كان لا غرض له الّا الاضرار بل فيها كخبر سمرة ايماء الى ذلك سلمنا لكن التّعارض بينهما و بين الخبر المشهور تعارض العموم و الخصوص من وجه و الترجيح للخبر المشهور لاعتضاده بالأصل و الإجماع و بانّه قد يستلزم ذلك ضررا على المالك اشد من ضرر الجار او مساويا او اقل و الضرر لا يزال بالضّرر سلمنا ترجيح اخبار الاضرار لكن يجب العمل بها على عمومها و لا وجه لتخصيصها بما اذا كان فاحشا ثم انّ قول المصنّف نقلا عنه و الترجيح للمشهور يعنى للخبر المشهور و ليس المقصود فتوى المشهور مع انّه قد وقع التصريح بلفظ الخبر فى كلامه و القرنية مع ذلك قوله بعد اطباق الاصحاب نقلا و تحصيلا عليه و على هذا فيكون المراد بالاجماع هو الاعمّ من المنقول و المحصّل قوله كما دلّ عليه خبر سمرة بن جندب فى مفتاح الكرامة بعد ذلك قولا و فعلا حيث قال له (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) انك رجل مضار و امر بقلع نخلته و الرمى بها اليه و عليه بنوا الضّمان فيما اذا أجّج نارا فى ملكه مع ظنّ الاضرار بجاره زيادة على حاجته او من دون حاجة قوله لدفع ضرر يصيبه قال بعد ذلك ان تركها و بعض ما نحن فيه من هذا القبيل قوله فى مثل ذلك قال بعد ذلك على المشهور قوله و عليه بنوا جواز الولاية من قبل الجائز قال بعد ذلك اذا خاف على اخيه المسلم ضررا فى نفسه او ماله الّذى يضر بحاله قالوا فانه يجوز له ان يتولى و يباشر مظالم الظالم جميعها غير القتل و قالوا اذا خاف على اخيه المسلم ضررا فى نفسه او عرضه جاز له ان يتولى للجائر و كذلك اذا خاف الضرر على ماله و اما اذا خاف على مال نفسه الذى يضر بحاله فانه يجوز له كما تقدم و الحاصل