إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٣
شرعى يلزم منه ضرر فيعمل فيه بمقتضى التعارض و الترجيح و قال فى موضع آخر ان من موارد تعارض نفى الضّرر مع دليل آخر ما لو استلزم تصرف احد فى ملكه تضرر الغير فانه يعارض ما دلّ على جواز التصرّف فى المال مثل قوله(ص)الناس مسلّطون على اموالهم تعارض العموم من وجه فقد يرجح ادلة نفى الضّرر بما مرّ من المعاضدات و قد يرجح الثانى انتهى كلامه و امّا عبارة الرّياض و الكفاية فسيأتي من المصنّف نقلهما و من العجيب بعد ذلك ما زعمه بعض المحشين من النسبة الى صاحب القوانين و الفوائد كون القاعدة من باب الاصول بحيث لا يعارض الدّليل اصلا مع ان كلامهما صريح فى انّها من الادلة الاجتهادية قوله فالاوّل مثل ما دلّ على الطهارة بالاستصحاب اه فان ما دلّ على الطّهارة بالاستصحاب مثلا يدل على ترتيب جميع آثار الواقع فيكون ناظرا الى مثل قوله(ص)لا صلاة الا بطهور و دالا على ان اثر الطّهارة الواقعية و هو جواز الدخول فى الصّلاة مثلا معها مترتب على الطّهارة الاستصحابية فيجوز الدخول معها ايضا فى الصّلاة و تصح صلاته ايضا فيكون المراد من قوله(ص)بطهور الاعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية و كذلك اذا كانت الطهارة ثابتة بالبينة بل هى اولى بالحكومة لكونها من الامارات دون الاصول و لا يخفى ان اصل الطّهارة ايضا كذلك و لعله خصه باستصحاب الطهارة لأن لسانه لسان ترتيب آثار الواقع و ان كان من الاصول التعبدية على التحقيق و قد ناقش فيما ذكره المصنّف ره شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية نظرا الى ان الاستصحاب مثلا ليس فى مرتبة قوله(ص)لا صلاة الّا بطهور فانّه ممّا يثبت شرطية الطهارة للصلاة فى الواقع فكيف يمكن جعل الاستصحاب المثبت للطّهارة فى مرحلة- الظاهر شارحا لها و مبنيا للمراد منها بحيث يكون المراد من الادلة الواقعية الاعم من الواقع و الظاهر فالّذى يقتضيه التحقيق البناء على كون مؤدى الامارة المعتبرة و الاستصحاب نفس الواقع الاولى بحسب الآثار و الاحكام فليس هنا تخصيص لا بحسب الواقع و لا بحسب الظاهر و لا تصرف فى موضوع الخطاب الواقعى بتعميمه لما يشمل مفاد الاصل و الامارة اصلا و انما هنا حكم آخر فى الظاهر لوجوب البناء على كون مؤدى الامارة عين الواقع ما دامت قائمة و اين هذا من الحكومة قوله ان كان الآخر اقوى منه لا يخفى ان القوة