إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٠
الثانى لا يدلّ على التحريم فلا يصدق قوله زائدا على التحريم الفساد مع انّه لا يتمشّى فى بعض موارد الاضرار المنهىّ عنه كما اذا قطع انسان يده فانه لا يتصور فيه الفساد على ما اشرنا اليه و تنظيره بالامر بالوفاء بالعقود ليس على ما ينبغى فان الامر فيه مولوى لا ارشادى و لازمه الصحة من جهة حكم العقل بانّ الشارع لا يأمر بالوفاء بالفاسد من العقود و الشروط او من جهة فهم العرف فانهم يفهمون من مثل هذا الامر الصّحة بل اذا لم يكن امر مثل احلّ اللّه البيع يفهم منه الصّحة و ان كان مولويا كما هو الظاهر بل المتعين تنظيره و ان كان فى محلّه من جهة كون كليهما مولويّا الا ان دلالة الامر بل الحلية على الصّحة لا تلازم دلالة النهى المولوى على الفساد فيكون القياس مع الفارق نعم اذا كان المأتيّ عبادة متوقفة على قصد القربة فلا بد من الالتزام فيها بالفساد اذا كانت ضررية و لذا حكموا ببطلان الصّوم و الوضوء و نحوهما اذا كانت ضررية و امّا اذا كانت معاملة بالمعنى الاعمّ فلا وجه للفساد بناء على عدم دلالة النّهى فيها على الفساد و الحاصل وضوح الفرق بين المعنيين من وجوه اذ المعنى الثانى مبنى على النّهى و الانشاء و المعنى الاوّل على النفى و الأخبار و بناء المعنى الاوّل على الفساد و الضّمان و غيرهما على زعم المصنّف و عدم دلالة المعنى الثانى على شيء منها الا بالدليل الخارجى على ما عرفت و كون الحكومة الناشية من النظر الى ادلّة الاحكام الشرعيّة مبنية على المعنى الاوّل دون المعنى الثانى و من العجيب بعد ذلك حكم المصنّف (قدس سره) برجوع المعنى الثانى الى المعنى الاوّل و امّا ما ذكره بعض الافاضل من كون التّحريم تشريعيا و انه يتاتى فى الوجه الاوّل ايضا و ان ارجاع المصنّف المعنى الثانى الى الاول من جهة ذلك فقد عرفت ضعفه فى الغاية قوله بملاحظة نفس الفقرة من جهة ظهور التركيب فى النفى لا النّهى عن الاضرار بالنفس او بالغير لكن قد عرفت ظهور الرّوايات او صراحتها فى النهى عن الاضرار الّذى هو فعل المكلّف مضافا الى الادلة الاخرى على ذلك قوله و نظائرها يعنى قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و مثل قوله(ع)لا سهو فى سهو و غير ذلك لكن قد عرفت ان ملاحظة التراكيب الواردة فى امثال المقام تعين المعنى الثانى دون الاوّل و ان التراكيب المذكورة لا ربط لها بالمقام قوله و موارد ذكرها فى الروايات حيث قد دلت على ثبوت الشفعة و لزوم الامر بقلع الشجرة و الضّمان و غيرها و