إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٧
علل الشرائع و غيره و ما ذكره ثالثا من استدلال العلماء بهذه القاعدة فى باب الخيارات مع انه مع جهل المتبايعين لا يتصوّر هناك حرمة ففيه ان التّحريم مع العلم يكفى فى كونه سببا للخيار بعد امكان الحاق غيره بعدم الفصل او لأنّهم فهموا منه ان الاضرار المحرّم حكمة لا علّة للخيار فلا ينافى ثبوته مع عدمه كما انّ رفع ارياح الآباط حكمة لاستحباب غسل الجمعة فلا ينافى ثبوته مع عدمه ايضا و مثل ذلك ايضا فى غاية الكثرة و ما ذكره رابعا من انّ متعلق الحرمة هو افعال العباد دون الاحكام مع انّ العلماء ربما يستدلون على الاعمّ منهما و لذا يقولون بعدم وجوب الوضوء و الحجّ فى موارد الضّرر و لا معنى لحرمة ايجاب الوضوء و الحج على اللّه تعالى نفيه ان استدلال البعض لا يفيد و استدلال الجميع غير معلوم مع ان استدلالهم لو كان مفيدا كان اللازم للمعترض المذكور اختيار قول الفاضل القمّى و الفاضل النراقى اخيرا من حمل الرّواية على المعنى الاعمّ فكيف اختار مذهب المصنّف مع انه قد قصر الخبر على عدم تشريع الحكم الضررى و ما ذكره اخيرا من انّه لا معنى لحرمة اه فيه ان الحرمة بالنّسبة الى اللّه تعالى بمعنى القبح العقلى و هو مما يتطرق فيه تعالى كما انه يتطرق فيه الايجاب بمعنى الحسن العقلى و فى التنزيل كتب على نفسه الرّحمة و قد ذكروا وجوب اللطف على اللّه تعالى عقلا و وجوب قبول توبة العبد و المتكلّمون على الوجوب عليه تعالى فعل الاصلح و غير ذلك و امّا ما ذكره بعد ذلك من انّه يمكن رفع ما عدا الاوّل بحمل النهى على الحرمة التشريعية دون الذاتية بان يراد بتحريم الضرر تحريم الالتزام بالحكم الّذى يترتب عليه الضّرر اه ففيه ان صريح القائل بحمل الخبر على النهى حرمة الاضرار لا الالتزام بالحكم الموجب للضرر و الحرمة الذاتية دون التشريعية و الشرعيّة دون العقليّة و الحمل على المعنيين استعمال اللفظ فى اكثر من معنى و هو غير جائز و الحمل على المعنى الاعم القدر المشترك لا دليل عليه مع ان كلا الوجهين خلاف صريح كلام القائل فالتوجيه ممّا لا يرضى صاحبه به و ما ذكره خامسا من ان حمل النفى بمعنى النّهى لا يناسبه قوله(ص)فى الاسلام فقد عرفت الجواب عنه مع ان لنا ان نختار الوجه الثالث و هو ان يكون التقدير لا ضرر مجوز فى الاسلام بعد ملاحظة رجوع النفى الى القيد فيرجع الحاصل الى انه ليس تجويز الضّرر فى الاسلام و فى احكامه مع انه قد ذكر ان فى المعنى الاوّل الذى اختاره تبعا للمصنّف ايضا تجوزا من جهة انه لا بد فيه من جعل كلمة فى بمعنى الباء السببيّة لانّ المراد بالاسلام هو الاحكام الشرعيّة و الضرر