إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٥
كلاء فقال لا ضرر و لا ضرار صريحة فى حرمة منع نفع البئر و منع فضل الماء ثم انّ قوله(ص)بعد ذلك لا ضرر و لا ضرار منطبق على ذلك انطباق الكلّى على الفرد و الكبرى الكلية على على الصّغرى نعم قوله(ع)فى رواية عقبة بن خالد قضى رسول اللّه بالشفعة بين الشّركاء فى الارضين و المساكن و قال لا ضرر و لا ضرار يحتمل المعنى الذى ذكره المصنف و ان احتمل ما ذكرنا ايضا بان يكون المراد انّ الضرر و الضّرار لما كان حراما فى الشّرع اوجب ذلك ثبوت الشفعة و ثبوت المناسبة بينهما عنده(ص)لا يلزم ان تكون معلومة لنا أيضا كما ان امره(ص)بقلع الشجرة فى حكاية سمرة ليس وجهه معلوما لنا و لذا قيل انه قضية فى واقعة فقد ظهر بحمد اللّه من جميع ما ذكرنا ان ما ذكره المصنّف و غيره لا مأخذ له و العجب منهم انه مع هذه الدّلالة الظاهرة او الصّريحة الّتى للاخبار قد اختار و المعنى الاوّل فلنرجع الى ما ذكروه فى الاستدلال على غير المختار و ردّ المختار فنقول يرد على ما اختاره المحقق القمّى و هو المعنى الثالث بان فيه استعمال اللفظ فى المعنيين الأخبار و الانشاء او تقدير لا دليل عليه و الاصل عدمه مضافا الى ما ذكرنا من الأدلة على تعيين المعنى المختار مضافا الى ان قوله(ص)فى الإسلام يدل على الانحصار فى الشقّ الاوّل و هو ما ذكره المصنّف من عدم مشروعيّة الحكم الّذى يوجب الضّرر لا الأعمّ منه كما نقلنا عن بعض المحشين و ان كان لنا فيه كلام سيجيء و اما قوله و هو الاظهر بالنسبة الى الرّواية فان اراد وجود القرنية فى الرّوايات على المعنى المزبور فقد عرفت ان الرّوايات صريحة او ظاهرة فى خلافه و ان اراد انّ الأخذ بالحقيقة فى كلمة لا او باقرب المجازات يقتضى ما ذكره ففيه ان ما ذكره ليس كل مضافا الى دلالة القرائن الّتى ذكرناها على خلافه مع ان المعنى الثانى الّذى ذكرنا من تقدير ففى الصفة فيه ايضا اخبار عن عدم وجود الضّرر المجوّز و هو ان لم يكن اولى مما ذكره فلا شكّ انّ ما ذكره ليس باولى منه و امّا قوله و دلالة العقل ففيه ان دلالة العقل و حكمه بقبح اضرار اللّه تعالى بعباده بل لعله نوع من الظلم القبيح منه تعالى و من كلّ احد لا تكون قرنية على كونه المراد من الرّواية مع ما ذكرنا من القرائن على خلافه غاية الامر كون قبح الاضرار كلية قاعدة عقلية مستقلة و امّا قوله و فهم الأصحاب ففيه ان فهم الجميع غير معلوم و فهم البعض لا حجّية فيه و امّا قول الفاضل النراقى حيث ذكر ان مقتضى الحمل على الحقيقة هو الحمل على المعنى الثالث لأنّ المعنى الاوّل يقتضى حمل الأخبار على الانشاء و المعنى