إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٢
ع لا سهو فى سهو و على كثير السّهو و فى النافلة و مع حفظ الامام او المأموم و قوله رفع عن امتى الخطاء و النسيان الى غير ذلك قوله (عليه السّلام) فى الاسلام على رواية العلّامة و ابن الاثير و على مؤمن فان الظرفية المذكورة تناسب كونه مفسرا لاحكام الاسلام و شارحا لأدلتها كما لا يخفى قال و بالجملة لا اشكال فى ظهور الرّوايات فى هذا المعنى و ان كان اللّازم حملها على الأخبار كما هو ظاهر القضية و قال بعد ذكر الوجه الثّانى و هو جعل النفى بمعنى النّهى و هذا المعنى مع كونه خلاف الظاهر ينافى ذكر القاعدة فى النصّ و الفتوى لنفى الحكم الوضعى فان الحكم بان المراد من النفى النّهى و تحريم الاضرار و انه من المحرّمات الشرعيّة لا يجامع القول باستفادة الحكم الوضعى كالضّمان و نحوه و ان لزمه بحكم العقل الفساد اذا تعلّق بعبادة اذا اتّحد معها وجودا كالوضوء الضّررى الّا انه لا تعلق له بدلالته على الحكم الوضعى هذا- قلت و امّا جعل النفى بمعنى النّهى فهو الذى احتمله المحقق القمّى فى كلامه اولا ثم جعل المعنى الثالث اظهر و احتمله السيّد المحقق الكاظمى فى شرح الوافية بل جعله اقرب قال بعد شرح ما يتعلق بكلام صاحب الوافية الّذى حمل قوله(ع)لا ضرر و لا ضرار على نفى الضرر بلا جبران و قد يجوز ان يكون الغرض الأخبار بحرمة المضارة اى ان الضرر و الضرار غير سائغ فى هذه الشريعة و هذا كما تقول لا عصبة عندنا و لا قمار اى ليس ذلك من احكامنا تعريضا بمن يجيز و هذا هو الاقرب تعريضا بالجاهليّة فان من احكامها و طرائقها المضارة كما عرفت فيهم من اضرار الرّجال بيتامى النساء و ذكور الذرّية بإناثهم و ارباب المقتول باصحاب القاتل و الاكابر بالسفلة و غير ذلك بل احتمل ان يكون مراد القوم هو ذلك قال بعد نفى دلالة قوله(ع)لا ضرر اه على الضّمان من تتبع كلام القوم عرف انّهم لا يتعلقون بالخبر فى نفى الضمان و كانهم انما عقلوا منه الأخبار بحرمة المضارة و لا ملازمة بينها و بين الضّمان و انّما عرف التعلّق به بين متاخرى المتأخرين اه و اختار المعنى المذكور صاحب الجواهر على ما حكى قال فيه ان استفادة الضّمان من القاعدة المزبورة متوقفة على الانجبار بفتوى الاصحاب اذ لا اقتضاء لها الّا عدم مشروعية ما فيه الضّرر و الضّرار فى الاسلام على معنى النّهى عن ايجاده و هو انما يقتضى حرمة ذلك لا الجبر بالضّمان المتوقف على ارادة انتفاء وجوده فى الدين المنزل على ارادة جبر ما يحصل منه فيه بالعزامة لأنّه اقرب المجازات الى نفى الحقيقة بل