إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٤
و انّما يعلم حكم الحصّة المتحقّقة منه فى ضمن التحتانى و هو لا يرفع الجهالة عن اصل الكلّى و كذا ما ذكره البعض الآخر من محشّيه من التمثيل للكلى المعلوم حكمه الّذى تحت المشتبه بالفقاع بالقياس الى كلى المسكر المشتبه حكمه مع معلوميّة حرمة الفقاع المشكوك فى كونه مسكرا فهو بحيث لو علم تحقق المسكر فيه لعلم حكم المسكر ايضا لانّه يعلم انّ الفقاع انّما حرم لاجل كونه مسكرا و هو كلّى تحته و الّا فلا يعلم حكم المسكر لانّه يعلم انّه انّما حرّم لأجل عنوانه انه الخاصّ اذ فيه مع انّه مجرّد فرض لا تحقق له فى الخارج و لذا رماه بالتكلّف انّه خارج عن موضوع البحث لأنّه فيما اذا كان هناك كلى له صنفان او نوعان صنف او نوع منه حلال و صنف او نوع منه حرام و لم يعلم تحقق الكلّى فى الصّنف الاوّل حتّى يحكم بكونه اى الحصّة المتحقّقة فيه حلالا او فى الصّنف الآخر مثلا حتّى يحكم بكونه حراما و ما ذكره قدّه خارج عن ذلك بالمرّة مع عدم معلوميّة كون الفقاع صنفا او نوعا من المسكر كما فرضه فكيف يكون مثالا لما نحن فيه و كذا ما ذكره بعض محشى الكتاب من انّ المراد بالكلّى الفوق ان يكون بين عنوان المشتبه و الكلّيين الّذين علم حكمهما عموما من وجه كلحم الغنم المشترى من السّوق المردّد بين المذكّى و الميتة مع العلم باباحة المذكّى و حرمة الميتة و المراد بالكلّى التحت ان يكون بين عنوان المشتبه و بين العنوانين الذين علم حكمهما عموم و خصوص مطلقا كما المائع المردد بين الخمر و الخلّ مع العلم بحرمة الخمر و حلّية الخل وجه الفساد انّه مناف لظاهر لفظ الفوق مع انّ فيه تفكيكا مضافا الى تصريح السيّد (قدس سره) فى الشبهة الموضوعيّة بانقسامه الى القسمين اذا كان كليّا و انقسام نوعه اليهما اذا كان جزئيا و القسم لا بدّ ان يكون اخصّ من المقسم و النقض بجواز تقسيم الحيوان مثلا الى الابيض و الاسود مع انّ كلّا منهما اعمّ منه من وجه مندفع بان التقسيم ليس الى مطلق الابيض و الاسود بل الى الحيوان الابيض و الحيوان الاسود نبّه بذلك القوشجى فى شرح التّجريد نعم يرد على السيّد ره انّ نفس الكلىّ المنقسم الى القسمين ليس مشتبها لأنّه يعلم ان قسما منه حرام و قسما منه حلال فيرجع الى كون الحصّة او الفرد الخارجى مشكوكا و لذا قال فى مقام بيان المعنى الثالث مع كون المراد بالشيء الكلى الثالث ان كلّ شيء تعلم له نوعين او صنفين نصّ الشّارع على احدهما بالحلّ و على الآخر بالحرمة