إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٣٨
عبارة عن مجموع الاحكام الإلهيّة اصولية و فروعيّة فيكون المراد نفى وجود ماهيّة الضرر و الضرار فى الاحكام الالهيّة و حاصل معناه نفى وجود الحكم الضررى و هو ما يؤدى اثباته او نفيه فى شرع الاسلام الى ضرر العباد بحيث يسند الضّرر اليه تعالى باعتبار كونه مسببا عن الاثبات او النفى الصّادرين منه تعالى كما هو معنى قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ الى آخر ما افاد اذ حاصل الاعتراض انه لا بدّ من الاقتصار على الشقّ الاوّل بمعنى ان يكون المراد انه تعالى لا يحكم بشيء يكون سببا و موجبا لتضرر العباد و لا معنى لضمّ حرمة اضرار العباد بعضهم ببعض الى الشق المزبور و ايضا لا دلالة فى كلام المحقّق القمّى ره على انّ الحديث على المعنى الثالث يثبت الضمان ايضا بل يفهم من اصراره فى الكلمات السّابقة على عدم دلالة الحديث على ثبوت الضّمان التزامه بعدم الدّلالة عليه على هذا المعنى ايضا و قد صرّح الفاضل النراقى فى العوائد مع اختياره للمعنى الثالث المزبور او ما يقرب منه على ما سننقل عنه إن شاء الله اللّه بعدم دلالة الحديث على ثبوت الضّمان قال البحث السّادس قد اشرنا فيما سبق الى ان نفى الضّرر و الضّرار انما يصلح دليلا لنفى الحكم اذا كان موجبا للضرر و اما اثبات حكم و تعيّنه فلا بل التعيين محتاج الى دليل آخر و من هذا يظهر فساد ما ارتكبه بعضهم من الحكم بضمان الضار و المتلف بحديث نفى الضرر قان عدم كون ما ارتكبه حكما شرعيّا لا يدلّ على الضمان و لا على الجبران مطلقا كما قيل نعم لو قيل ان معنى الحديث لا ضرر بلا جبران لدلّ على تحقق الجبران و هو ايضا لا يثبت ضمان الضّار لا مكان الجبران من بيت المال او فى الآخرة او فى الدّنيا اه و امّا كلام المصنّف فيدلّ على دلالة الحديث على ثبوت الضّمان حيث قال و منه براءة ذمّة الضار اه و مع هذا كلّه فقد ذكر بعضهم فى مقام بيان الوجه الثالث فى كلام المحقق القمّى ره ان حاصل هذا المعنى ما ذكره بعض الاعلام حيث قال ان المعنى بعد تعذر الحقيقة عدم تشريع الضّرر بمعنى انّ الشارع لم يشرع حكما فساق عبارة المصنّف بطريق الاختصار ثم ان ما ذكرناه من انّ كلام المحقق القمى ره مبنى على استعمال الكلام فى الحقيقة انّما هو على تقدير وجود فى الاسلام فى الحديث كما هو كذلك فى روايات العامة و قد ارسله فى محكى التذكرة و الذكرى عن النبى(ص)و امّا على تقدير عدم وجوده كما فى روايات الخاصّة فلا بد فى الكلام من تقدير و اضمار فتامّل و قال الفاضل النّراقى (قدس سره) فى العوائد البحث الثالث قال البدخشى فى بيان نفى الضّرر و الضّرار الضّرر و الضّرار ممنوع منه شرعا و تحقيق ذلك انّ النفى