إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٨
عن الاصلين باصالة عدم الوجود قبل الآخر و اما اذا عبّر بما ذكره المصنّف فى مقام بيان اصالة عدم التقدم باصالة عدم وجود احدهما فى زمان الآخر فلا يحكم بالتقارن قطعا لعدم كونه لازما لهما على التقدير المزبور قوله و فيه ان تقارن اه و يرد على صاحب الفصول ان التقارن امر وجودى عند العرف و ليس امرا عدميّا فاذا كان وجوديّا لا يمكن اثباته بالأصل بناء على مذهبه من عدم حجّية الاصل المثبت و كون وجهه هو تعارض الاصل فى طرف الثابت و المثبت على ما سيجيء نقله منه فى كلام المصنّف فى باب الاستصحاب نعم على مذهب المصنّف من قصور اخبار الباب فى اثبات حجّية الأصل المثبت و حجّية بعض الأصول المثبتة من جهة خفاء الواسطة على ما سيجيء من استثناء مثل الواسطة المزبورة يمكن ترتب آثار التقارن على مجرى الاصلين بناء على كونه من قبيل ذلك و امّا ما اورده المصنّف عليه من دلالة الخبر على اعتبار سبق الكرّية فى الاعتصام فهو محلّ تامّل اذ المستفاد من الرّواية كون الكرّية علّة لعدم التنجّس و من المعلوم وجود المعلول عند وجود العلّة فتدبّر قوله حيث استدلّ بالاجماع على طهارة اه لعل نظره وجود مناط الحكم بالطّهارة فى المسألة المستدلّ على الطّهارة فيها فان مناط الحكم بالطّهارة فى كرّ راى فيه النجاسة هو تعارض اصالتى عدم تقدم الكرّية و عدم تقدّم الملاقاة و عدم ثبوت دليل على النجاسة فيرجع الى اصالة الطّهارة و هذا المناط بعينه موجود فى مسئلة المتمّم و المتمّم اذ فيه ايضا تعارض استصحابى طهارة المتمم و نجاسة المتمّم بعد ملاحظة الإجماع على اتحاد حكم الماءين الممتزجين قوله و رده الفاضلان اه مقصودهم ابداء الفرق بين المسألتين بان الشكّ فى المقام فى وجود سبب التنجّس و فى مسئلة المتمم فى وجود سبب التطهر و بعبارة اخرى المقصود فى المقام هو دفع النجاسة و فى مسئلة المتمّم هو رفعها و لا شكّ انّ الدفع اهون من الرّفع فالحكم بالطّهارة فى المقام لا يستلزم الحكم بها فى مسئلة المتمّم و فيه انّ هذا المقدار لا يكفى فى الفرق مع ملاحظة ان الحكم بالنجاسة هو المحتاج الى الدّليل و ان الاصل فى جميع الاشياء الطّهارة قوله مرجعه الى الشكّ فى كون الملاقاة اه فيرجع الى استصحاب الطهارة او قاعدتها قوله لكنه يشكل بناء اه مقصوده من الاستشكال وجود المقتضى و عدم العلم بالمانع و عدم العلم بالمانع يكتفى فى الحكم بعدمه فلا بدّ من الحكم بالنجاسة