إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٠
ان لجواز التمسك باصالة براءة الذمّة و باصالة العدم و باصالة عدم تقدم الحادث شروط احدها ما مرّ من عدم استلزامه لثبوت حكم من جهة اخرى و سنذكر بقية كلامه إن شاء الله اللّه و اعلم انّ المستفاد من كلمات صاحب الوافية ممّا نقلنا عنه و ممّا لم ننقل عنه ان اصل البراءة العقلية بمعنى الاستصحاب لا حجّية فيه و ان اصل البراءة الّذى سمّاه باصالة النفى حجة من باب قبح تكليف ما لا يطاق و قبح تكليف الغافل و انه حجة فى النفى لا فى الاثبات و كذلك اصل العدم و اصل عدم التقدم و ان القسم الرّابع من الادلّة العقلية و هو الاخذ بالاقل عند فقد دليل على الاكثر راجع الى اصل البراءة و انه ذكر فى الذكرى ان مرجع القسم الخامس و هو التمسّك بعدم الدّليل الى اصالة البراءة قال (قدس سره) ردّا عليه و الظاهر ان الفقهاء يستدلّون بهذه الطريقة يعنى بعدم الدّليل على نفى الحكم الواقعى و باصالة البراءة على عدم تعلّق التكليف و ان كان هناك حكم فى نفس الامر فلذا عدّا قسمين اقول هذا ينافى ما ذكره سابقا من ابتناء اصل البراءة على عدم الدّليل و انّه حجّة من باب الظنّ الا ان يحمل على عدم ارتضائه لطريقة الفقهاء و هو الظّاهر ثم قال و الحق عندنا انه لا يوجد واقعة الّا و له مدرك شرعى ببركات ائمّة الهدى عليهم السّلم و لا اقل من اندراجها فيما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم و فى كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهى و فى اخبار التوقف و غير ذلك فلا تغفل ثم ذكر ان القسم السّادس من الادلّة العقليّة استصحاب حال الشّرع و تكلّم فيه و اختار فيه ما سينقله المصنّف عنه فى باب الاستصحاب و قال السيّد الصّدر فى شرحها ثم انت اذا فتشت وجدت مرجع هذا القسم يعنى عدم الدليل و البراءة الاصليّة الى عدم وجدان الدليل لكنهم اختلفوا فمنهم من يقول بعدم الملازمة بين عدم الوجدان و عدم الوجود و منهم من يدعيها فواحد يقول لم اجد الدليل فلا تكليف و الآخر يقول لم اجد فلا دليل فى الواقع فلا تكليف و قد اعترف المصنّف بان القسم الرّابع يعنى اصالة الاخذ بالاقلّ عند دوران الامر بينه و بين الاكثر من اقسام اصل البراءة و قال فى القسم الثالث بعد ما فرق بينه و بين الثانى لم يفرق جماعة بينهما فعدّوهما واحدا فليت المصنّف يعد الجميع واحدا و يتكلم عليه و الحاصل ان اصالة العدم هى الّتى يدور عليها رحى الاقسام الاربعة بل الخمسة لان مرجع الاستصحاب الى اصالة عدم تجدد الرافع و الغاية انتهى كلامه و قد عرفت