إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤١٨
الخاصّة غير الأخبار كالاجماع المنقول و الشهرة على تقدير حجّيتهما من باب الخصوص و لا بدّ من الرّجوع الى ساير الادلة ايضا كالاجماع و دليل العقل و الكتاب المجيد و ذلك ظاهر
[تذنيب (ذكر الفاضل التونى لاصل البراءة شروطا آخر ...)]
قوله الاوّل ان لا يكون اعمال الاصل موجبا اه لا يخفى ان هذه الشروط ليست لأصل البراءة فقط بل للاصول الثلاثة اصل البراءة و اصل العدم و اصل عدم التقدم و يدلّ على ما ذكرنا صريح كلامه فى الوافية كما سننقله عن قريب و مراده باصالة البراءة اما استصحابها او اصالة النفى و الظاهر هو الثانى قال (قدس سره) فى الوافية الباب الرابع فى الادلة العقليّة و هى اقسام الاوّل ما يستقل بحكمه العقل كوجوب قضاء الدّين اه القسم الثانى استصحاب حال العقل اى الحالة السّابقة و هى عدم شغل الذمّة الى ان قال و وجه حجّيته ح ظاهر اذ التكليف بالشيء مع عدم الاعلام به تكليف الغافل و تكليف بما لا يطاق ايضا و يدلّ عليها الأخبار ايضا كما سيجىء مع ما فيه الثالث اصالة النفى و هو البراءة الأصلية قال المحقق الحلى اعلم ان الاصل خلو الذمّة الى آخر ما نقله المصنّف فى باب اصل البراءة ثم قال ان بيان هاتين المقدمتين مما لا سبيل اليه الّا فيما يعم به البلوى ثم قال بعد بيان عدم السّبيل فى غير عام البلوى و بيان السّبيل اليهما فى عام البلوى و نقل جملة من الأخبار فى ذلك رغما منه ان مراد القوم من اصالة البراءة نفى الحكم فى الواقع و انّه يحصل الظنّ بعدمه فى الواقع فى الثانى دون الاوّل ما هذا لفظه و الفرق بين هذا القسم يعنى القسم الثالث و القسم الثانى بناء الاستدلال فى القسم الثانى على انتفاء الحكم فى الزمان السّابق و اجرائه فى اللّاحق بالاستصحاب فيرد عليه ما يرد على حجّية الاستصحاب فى نفس الحكم الشّرعى و لهذا اعترضت الشافعية على الحنفية بان قولكم بالاستصحاب فى نفى الحكم الشرعى دون نفسه تحكم و بنائه فى هذا القسم على انتفاء الدّليل على ثبوت الحكم فى الحال سواء وجد فى السّابق ام لا نعم لمّا اعتبر فى القسم الثانى عدم العلم بتجدد ما يوجب ثبوت الحكم اللاحق بعد الفحص المعتبر فى الحكم ببراءة الذمّة كان كلّ موضع يصح فيه الاستدلال بالقسم الثانى يصح بهذا القسم ايضا فلذا لم يفرق جماعة بينهما و عدّوهما واحدا ثم قال و المراد من الاصل فى قولهم الاصل براءة الذمّة هذا المعنى اى الراجح اقول و قد عرفت انه مبنىّ على عدم الدليل و كونه دليلا على العدم و قد فصل فيه بين عام البلوى و غيره كما هو صريح كلامه و مراده من اصل العدم و اصالة عدم التقدم هو هذا المعنى اعنى الراجح او بمعنى القاعدة و الدّليل على