إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤١٦
العبارة ممنوع ايضا اذ مع عدم العلم بوجود ذى المقدّمة كيف يثبت وجوب المقدّمة بداهة كون الشكّ فى اصل التكليف من جهة الشكّ فى الموضوع قوله مع كون الزّائد على تقدير وجوبه اه بل اذا كان الاقل و الاكثر ارتباطيين يجرى فيهما اصل البراءة عند المصنّف و قد نسبه الى المشهور سابقا و ان نسب غيره خلافه اليهم قوله و ظاهره جريان الاصل اه مع ان تعذر الفحص لا يوجب الرجوع الى البراءة مع وجود العلم الاجمالى قوله لان ردّ خبر مجهول الحال ليس مبنيا اه يمكن ان يكون مراد صاحب المعالم و صاحب القوانين على تقدير كون وجوب التبيين شرطيا كما هو الظاهر من الامر الوارد فى امثال المقام مضافا الى الاجماع عليه كما ذكره المصنّف فى بحث حجّية خبر الواحدان فى مجهول الحال يتبيّن فى بعض الموارد احدهما التبين فى انه فاسق واقعى او عادل واقعى فان ظهر بعد التبين انه فاسق يبقى التبين الّذى سنذكره فى الفاسق و ان ظهر كونه عادلا فلا يجب التبين الثانى و ان لم يظهر شيء فهو لا يكون أسوأ حالا من الفاسق فيكون العمل به ايضا مشروطا بالتبين و ظهور صدقه بعده و ثانيهما التبين فى حال خبره و انه صادق او كاذب و ثبوت التبين الاوّل من جهة تعليق الحكم على الفاسق الواقعى و التبين الثانى من جهة قوله تعالى فتبيّنوا فظهر الفرق بين الآية و بين المثال اذ ليس فى الثانى الّا التبين الاوّل الّذى ذكرنا ثبوته فى الآية و ممّا ذكرنا يظهر النظر فى قول المصنّف و الّا لجاز الاخذ به اه اذ لا يقولون بجواز الاخذ بل ردّه كما هو مقتضى التبين الثّانى بل ما فى ذيله من الرّجوع الى اصالة عدم الحجّية فى صورة الشكّ من جهة قيام الادلّة الاربعة عليه اذ مقصودهما هو التمسّك بالآية فى رد خبر مجهول الحال من جهة المقدّمة القائلة بوجوب الفحص من جهة تعليق الحكم على الفاسق الواقعى فلا يحتاج الى الرّجوع الى الاصل المزبور بل لا يجرى مع دلالة الآية على عدم الحجّية نعم يرد عليهما عدم تمامية المقدّمة الخارجيّة و عدم اقتضائها لوجوب الفحص كما سيورده و هو مطلب آخر نعم يمكن ان يقال بوجوب الفحص فى خبر مجهول الحال اذا كان فى سند الروايات الدالّة على الاحكام الكلّية الالهيّة و ان كان الشكّ فيه شكا فى الموضوع ابتداء الّا انّه يرجع الى الشكّ فى الحكم لان مضمون خبر المخبر حكم كلّى الهى فكما انه يجب الفحص فى صورة الشكّ فى الحكم كذلك فى موضوعه مع ان اصالة عدم الحجّية ايضا لا تجرى الا بعد الفحص و الياس