إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤١٤
و عدم الاخير فيكون عدم الواجب كوجود الماتى به فى هذه الصّورة كسائر الصّور مستندا الى تقصيره فلا يقع الماتى به الّا محبوبا لما هو عليه من المصلحة الثابتة فى نفسها و لو انكشف الخلاف فى الوقت انتهى كلامه رفع مقامه و فيه ان مجرّد التقصير فى الفرض المزبور لم يصر سببا لتفويت الواقع بل بانضمام فعله فى اوّل الوقت حيث لا يمكن بعده التّدارك بعد كشف الخلاف فى ثانى الحال اذ فى الفعل المزبور احراز معظم المصالح الّتى فى الواجب الواقعى بحيث لا يمكن فيه احراز الباقى بعده ففوت احراز الباقى انما حصل من احراز معظم المصالح فعل فان قلت اذا كان فعله مفوتا للواقع من جهة عدم امكان احراز باقى المصالح بعده يكون مبغوضا فلا يكون مسقطا مع ان الامام (عليه السّلام) قال تمت صلاته قلت كونه مبغوضا لا ينافى كونه مسقطا و قوله(ع)قد تمت صلاته لا بدّ من تاويله لعدم امكان العمل بظاهره كما عرفت مع انا نمنع كونه مبغوضا مع عدم التفاته الى تفويت الواقع به بل اعتقاده بحصول الواقع به و تمشى قصد القربة منه من جهة اعتقاده هذا و يمكن ان يورد على القائل بالترتب فى المقام باستلزامه لتعدد العقاب لو لم يصلّ اصلا لا قصرا و لا تماما مع انه باطل قطعا مع انعقاد الاجماع على انّه ليس على المسافر الّا صلاة واحدة و خروج واحدا و اثنين غير مضرّ بانعقاد الاجماع و قد يورد بمثل ما ذكرنا على القائل بالترتب فى مسئلة الضّدين اذا كان احدهما مضيقا و فى مسئلة الاهم و غيره اذا كانا مضيقين قال بعض المحققين ثم انه لا اظنّ ان يلتزم القائل بالترتب بما هو لازمه من الاستحقاق فى صورة مخالفة الامرين لعقوبتين ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد و لذا كان سيدنا الاستاد (قدس سره) به هو السيد المحقق العلامة لولى ميرزا محمد حسن شيرازى طاب ثراه لا يلتزم به على ما هو ببالى انتهى و ذكر مثل ذلك فى حاشية على الكتاب و انت خبير بانّ القائل بالترتب لا بد ان يقول بتعدد المعصية الموجب لتعدد العقاب فكيف ينسب اليه القول بعدم تعدد العقاب و ما علله به من قوله ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد عليل اذ القائل به لا يقول بعدم قدرة العبد فى صورة كون التكليف مرتبا و ما ذكرنا من تعدد العصيان كاد يكون صريح كلام المحقق المحشى على المعالم قال (قدس سره) فى ردّ الشيخ البهائى (قدس سره) حيث ذكران الامر بالشيء يقتضى عدم الامر بضدّه فيبطل اذا كان من العبادات لتوقف صحتها على الامر ما هذا لفظه و انت اذا احطت خبرا بما قررناه تعرف ضعف ما ذكره ره فان