إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤١٣
لا شيء عليه على تحقق المعصية بفعل الصّلاة تماما فى اوّل الوقت ايضا و لو انكشف الخلاف فى ثانى الحال و قد اشرنا الى ذلك سابقا ففى مثل الفرض يكون فعل الصّلاة تماما فى اوّل الوقت موجبا بضميمة التقصير الحاصل له حين الالتفات الى انّ فى الشريعة احكاما لا بد من تعلمها فلم يتعلم حتى حصل له العلم بالخلاف او الغفلة لتفويت الواقع بحيث لا يمكن تداركه خصوصا مع ملاحظة الاجماع ان ليس عليه الا صلاة واحدة فيكون فعل الصّلاة فى الفرض المزبور جزءا اخيرا لحصول المعصية فاذا كان هو موجبا للمخالفة و المعصية و محققا لها فكيف يكون موجبا للامتثال و الإطاعة الحاصلين من موافقة الامر ثم انه قد اجرى بعضهم نظير ما ذكرنا فى المقام فى مسئلة الضدّين و فى مسئلة تصحيح فعل غير الاهم بل جعل كلام المصنّف فى مقام الردّ مبنيا عليه فقال و حاصل ما اورده عليه المصنف من عدم تعقل ذلك انّه اذا فرض ترتب الامر بغير الاهم على مخالفة الامر بالاهم فلا شك ان مخالفته لا يتحقق بمجرد عزم على المخالفة اذا طاعة الاوامر و مخالفتها ليستا دائرتين مدار الارادة و العزم فمخالفة الامر بالاهم فى المضيقين لا يتحقق الّا بالشروع فى غير الاهم و الفرض انّ الشّروع فيه على وجه الاطاعة و الامتثال الّذى هو فرع تحقق الامر به لا يمكن الّا بعد تحقق مخالفته الامر بالاهم قبله لفرض عدم تعلق الامر بغير الاهم الّا بعد تحقق مخالفته فليس هنا زمان يفرض فيه مخالفة الامر بالاهم حتى يتحقق الامر فيه بغير الاهم فيمكن الشروع فيه على وجه الاطاعة و الامتثال انتهى كلامه و يمكن ان يورد عليه بان الشّرط عند القائل بالترتب هو ترك الاهم بحسب الخارج فاذا علم المكلف من نفسه عدم صدور الاهم منه من جهة الصادف الذى له يكون الشّرط متحققا فى الخارج فيكون الترك مستندا اليه و لا يحتاج الى الشروع فى غير الاهم اصلا فما ذكره من ان مخالفة الامر بالاهم لا يتحقق الا بالشّروع فى غير الاهم منظور فيه بل قد ذكر بعضهم فى المقام ايضا مثل ذلك قال ان قلت فعلى هذا يكون ما اتى به مبغوضا فيما اذا انكشف الحال فى الوقت لتفويته الواجب عليه و معه لا يكون مقربا و هو مما لا بدّ منه فى صحة ما يكون مطلوبا على نحو العبادة قلت ليس التفويت فى هذه الصّورة ايضا بسببه لما تحقق فى محله من انتفاء التوقف و العلية بين وجود احد الضدين و عدم الآخر و قضية التضاد انما هو التلازم بين وجود احدهما