إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٦
من جهة عدم الفحص قوله فاذا رجع و صادف الواقع وجب اه يعنى اذا رجع المقلّد الى المفتى و كان راى المفتى مطابقا للواقع بان كان كلاهما واجبين مثلا وجب ترتيب آثار الوجوب الواقعى على ما افتى به بلا شرط عدم انكشاف الخلاف لعدم معقوليته على الفرض المزبور قوله و ان لم يصادف الواقع لم يكن الرّجوع اليه اه يعنى اذا لم يصادف رأى المفتى للواقع بان كان الواقع هو الاباحة و كان راى المفتى هو الوجوب مثلا لم يكن الرجوع اليه واجبا فى الواقع و لم يترتب عليه آثار الوجوب الواقعى مطلقا و بلا شرط بل يترتب عليه آثار الوجوب الواقعى ظاهرا لكن بشرط عدم انكشاف الخلاف اذ بعد انكشاف الخلاف يحكم بان ما رتّبه من آثار الوجوب كان فى غير محلّه من جهة ان الامر بالطّريق كان غيريا و لاجل الإيصال الى الواقع فاذا علم بمخالفته له لا يترتب عليه شيء قوله فانه يثبت واقعا من باب التجرى يعنى ترتيب جميع آثار الوجوب مشروطة بعدم انكشاف الخلاف الا اثر العقاب على الترك الثابت من باب التّجرى بناء على كونه موجبا للعقاب فانه ليس مشروطا بعدم كشف الخلاف بل هو ثابت مطلقا على القول بكونه كذلك قوله نعم لو قلنا بان مؤدّيات الطرق الشرعيّة اه يعنى لو اخترنا مذهب صاحب الفصول و اخيه (قدس سرهما) من ان المكلّف به الفعلى هو مؤدّى الطريق و ان الواقع بما هو واقع ليس مكلفا به لزم من ذلك انقلاب التكليف بمؤدّيات الطرق و كان الاوجه هو الاحتمال الثانى و هو انّ العقاب انما يكون بمخالفة الطريق فيعاقب فى صورة العكس دون الاصل هذا و لكن فيه نظر اذ مذهبهما كون فعلية الواقع و تنجزه مشروطا بالطّريق لو وجد و اطلع عليه فهما لا يجعلان الطريق فى عرض الواقع و لا يلتزمان بعدم وجود الواقع مع كون الطريق مخالفا اذ هو التصويب الباطل عندهما ايضا بل يقولان بكون الطريق مجعولا لأجل طريقية الى الواقع غاية الامر انهما يجعلان الظن بالطريق موجبا للظن ببراءة الذمّة بخلاف الظن بالواقع و يدل على ما ذكرنا انّهما يقولان بعدم الاجزاء اذا انكشف مخالفة الواقع بالطريق القطعى كما صرّح به فى الحاشية فى مسئلة تبدل الراى و كذا فى الفصول بل قال فيه فكما يجب التدارك اذا انكشف المخالفة لواقع الفعل كذا يجب التدارك لواقع الطريق مع عدم ظهور واقع الفعل فاذا كان المناط فى القضاء و الإعادة هو الواقع