إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٣
المذكور فى القوانين ايضا بمثل ما ذكره المصنّف ره فراجع قوله بانيا على الاقتصاد عليه لا بانيا على السّئوال و الفحص بعد الفراغ قوله لانّ الشاك فى كون المأتيّ به اه و الفرق بينه و بين العامل بالبراءة بعد الفحص مع ان اصل البراءة لا يعين ماهيّات العبادات فيبقى الشكّ معه ايضا ان العامل بالبراءة معذور و له ان يلقى احتمال جزئية السّورة و لا يعتنى به بخلاف الجاهل فانه ليس بمعذور و لا يخفى ان قصد التقرب فى الاوّل انّما هو بملاحظة الامر الظاهرى و هذا مبنى على كون الامر الظاهرى مقربا قوله فالاقوى صحته او انكشفت مطابقته للواقع يعنى مطلقا سواء قصر فى تحصيل العلم بان كان مترددا او شاكا فى اول الامر فلم يتفحص حتّى حصل له الغفلة او الاعتقاد بعدم وجوب السّورة مثلا من جهة قول الابوين او غيرهما او لم يقصر بان كان غافلا او معتقدا من اوّل الامر بل قيل ان الامر فى الاعتقاديات ايضا كذلك و انه يكفى ما اعتقده دليلا و اوصله الى المطلوب و ان كان تقليدا كما يفهم من كلام المحقق نصير الدين (قدس سره) قوله لبيان الطرق الشرعيّة الّتى لا يقدح اه يعنى ادلّة رجوع المقلّد الى المجتهد انّما هى لبيان معذورية العامل بالتقليد و سقوط العقاب و عدم وجوب القضاء و الاعادة مع عدم انكشاف الخلاف بل مع انكشافه ايضا فيما اذا ثبت دليل على الاجزاء فيه كما قرر فى موضعه لا الاجزاء مطلقا اذ ليس هو مذهبه او انه مبنى على مذهب الغير قوله لا لبيان اشتراط الواقع بها يعنى ليس التكليف الواقعى مقيدا بالطّريق لا فى مرتبة الواقع و لا فى مرتبة الفعلية امّا الاوّل فلزوم الدّور كما ذكر مرارا و امّا الثانى فلما ذكره (قدس سره) فى ردّ الشيخين المحققين صاحب هداية المسترشدين و صاحب الفصول فى باب دليل الانسداد و غيره مشبعا و يشير اليه عن قريب ايضا
[و لنختم الكلام فى الجاهل العامل قبل الفحص بامور]
قوله ان العبرة فى باب المؤاخذة و العدم اه هنا صور اربع مطابقة الواقع و الطريق فى الحكم الالزامى مطابقتهما فى غيره و كون الواقع حكما الزاميّا و الطّريق دالّا على عدمه و بالعكس و لا اشكال فى الاوليين و انما تظهر ثمرة الخلاف فى الاخيرتين قوله فيعاقب فى الصّورتين فى الصّورة الاولى لمخالفة الواقع و فى الصّورة الثانية لمخالفة الطريق قوله فلا عقاب فى الصّورتين اما فى الصّورة الاولى فلموافقة الطّريق الدال على الاباحة و امّا فى الصّورة الثانية فلموافقة الواقع الّذى هو الاباحة قوله و ليس التكليف بالطّريق الظّاهرية الّا لمن عثر عليها ليس التكليف بالطريق الظاهريّة مقيدا بالعثور عليها لان التكليف بالطّرق