إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٠١
على التحقيق للزم الحكم بترتب الاثر من اوّل الامر مطلقا و لو بنى على عدمه لكان اللّازم الرّجوع الى التفصيل الّذى ذكره فى القسم الثالث فى الاوّل ايضا لاشتراك الدليل الذى ذكره للفرق بين ما يختص و غيره نعم اصل الفساد لا يجرى فى الاوّل لمكان قطعه و منها انه جعل حكم الغافل المعتقد للمطابقة مع انكشاف مخالفة عمله لراى مجتهده بعد التنبه كمسألة تبدل راى المجتهد مع انه يمكن الفرق بينهما و ان قلنا بانّ الحق فى مسئلة التبدّل التفصيل اذ المجتهد لما عمل فى السّابق بالدليل الظنى و امتثل الامر الظاهرى الشرعى فيمكن القول بعدم نقضه بالمعنى الاوّل و بالمعنى الثالث و يلتزم بعدم تجديد العقد مثلا و عدم الاعادة و القضاء و غير ذلك اما مطلقا او على التفصيل الّذى اختاره فى باب التبدّل و هذا بخلاف الغافل المذكور فانه لم يعمل بالامر الشرعى الكاشف عن التدارك عند المخالفة بل بالامر الخيالى مع كونه مقصّرا فى الاكثر فلا معنى لعدم نقضه و لو فى الجملة و لذا فرق جماعة فى باب الاجزاء بين الامر الشّرعى الظاهرى و بين الامر المذكور الّذى سمّاه بعضهم بالعقلى و بعضهم بالخيالى بالاجزاء فى الاوّل دون الثانى فتامل و منها انه فرق بين الغافل المعتقد بالموافقة مع انكشاف مخالفته لراى مجتهده بعد التنبه و بين القسم الثانى مع انكشاف مخالفته للحكم القطعى الصّادر من الشّارع حيث جعل الاوّل من قبيل تبدّل راى المجتهد الّذى حكم بعدم النقض فيه على التفصيل و الثانى من قبيل ما لم يترتب عليه اثر اصلا مع انّه ينبغى عدم الفرق بينهما اذ عمله فى السّابق على الاوّل لم يكن مامورا به بالأمر الشّرعى او العقلى و انّما كان خياليّا مثل عمله فى الثانى حيث كان خياليّا لم يدلّ دليل على اعتباره كما هو المفروض و منها انه فرق بين القسم الثانى و القسم الثالث فى صورة المطابقة فحكم فى القسم الثانى بترتب الاثر عليه من اوّل الامر و فى الثالث بالتفصيل مع انه ينبغى على مذهبه الرّجوع الى التفصيل فى القسمين لاشتراك الدّليل و هو عدم اعتبار السّبب المنفصل و منها انه لم يذكر فى القسم الثّانى اصل الفساد قبل انكشاف الموافقة او المخالفة بل المستفاد من كلامه انه يحكم بالصّحة من اوّل الامر و ذكر فى القسم الثالث انّه يحكم بعدم ترتب الاثر ما دام باقيا على عدم التقليد مع عدم الفرق بين القسمين لانّ اصل الفساد يجرى فى كليهما مع عدم السّئوال و عدم الرّجوع و ما ذكره فى بيان الفرق من قوله اذا المفروض عدم القطع بالوضع الواقعى اه غير فارق كما لا يخفى و منها ان ما ذكره فى