إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٠
جهلا ساذجا و الجاهل بالموضوع قال الجاهل بالحكم جهلا ساذجا غير متصور له بالمرّة لا يتصوّر الاحتياط فى حقّه بالكلّية لعدم تصوّره الحكم بالمرّة كما عرفت و امّا الجاهل بكونها فى عدّة مع علمه بتحريم التزويج فى العدّة فهو جاهل بموضوع الحكم مع معلوميّة اصل الحكم له و هذا يمكنه الاحتياط بالفحص و السّؤال من كونها ذات عدّة ام لا الّا انه غير مكلّف به بل ظاهر جملة من الاخبار مرجوحيّة الفحص و السّؤال كما حقّقناه فى محلّ اليق و الظّاهر من كلامه هذا حمل الجهل بالعدّة المذكور فى الرّواية على القسم الاوّل الّذى لم يذكره المصنّف و ذكرنا انّه الظاهر من الرّواية اعنى الجهل بالعدّة من جهة عدم العلم بحالها الّذى هو من الشبهة الموضوعيّة و حمل الجهل بالحكم على القسم الثانى و هو الغافل فتبصّر قوله الّا انّه اشكال يرد على الرّواية على كلّ تقدير يعنى انّ الأشكال يرد على الرّواية على جميع التقادير سواء اريد من الجاهلين فى الرّواية الشاكان او الغافلان او الاوّل فى الاوّل و الثانى فى الثّانى اذ على الاوّل يلزم الكذب بداهة قدرة الشاك على الاحتياط و على الثّانى يلزم التعليل بالعلّة المشتركة للفرق و الأولويّة و على الثالث يلزم التفكيك كذا قيل فى بيان ورود الاشكال على كلّ تقدير لكنّه مناف لظاهر العبارة لانّ مرجع الضّمير فى قوله الّا انّه هو تخصيص الجاهل بالتّحريم بهذا التعليل الّذى يدلّ على قدرة الجاهل بالعدّة على الاحتياط فلا يجوز حمله على الغافل فيفهم منه كون الاشكال هو هذا فقط و اصرح منه قوله و محصّله لزوم التفكيك بين الجهالتين حيث جعل الاشكال منحصرا فى لزوم التّفكيك فالاولى فى حلّ العبارة ان يقال ان اشكال لزوم التفكيك وارد على كلّ تقدير سواء حمل الجهل بالعدّة على الجهل فى الشّبهة الموضوعيّة فقط او على الجهل فى الشبهة الحكميّة فقط او عليهما قوله فتدبّر فيه و فى دفعه وجه رفع الاشكال المذكور ان ظاهر الباء فى قوله و امّا اذا كان بجهالة هو السببيّة فيكون السّؤال و الجواب واردين فى الجهالة الّتى تكون سببا للتّزويج و الجهل بالحرمة انّما يكون سببا للتزويج اذا كان جهلا مركّبا لوجوب الفحص مع التردّد و الجهل البسيط بخلاف الشبهة الموضوعيّة اعنى الجهل بالعدّة فان الاستناد الى الجهل فيها لا ينحصر فى الجهل المركّب بل يحيى فى الجهل البسيط ايضا لعدم وجوب الفحص فى الشبهة الموضوعيّة و لذا علّل الإمام (عليه السّلام) الاهونيّة بقوله لأنّه لا يقدر على الاحتياط معها لانحصار الاوّل فى الجهل المركّب دون الثانى كذا قال شيخنا