إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٧
كلامهم على الوجه الأخير و هو حكم العقل بوجوب المقدمة قبل وجوب زيها فى امثال المقام كما سيذكره و اختاره بعضهم كالعلامة الطباطبائى و غيره بل قيل يفهم من المشهور ذلك فى مواضع متفرقة او على كون التعلّم واجبا نفسيّا و ان بعد لكن ليس كل او على غير ذلك من الفرق بين الواجب المشروط و المعلّق و إن كان غير صحيح ايضا كما سيأتي عن قريب لكن ليس كل غاية الامر كون الاحتمال المذكور فى عداد الاحتمالات الأخر فمن اين علم ان نظر المشهور الى الوجه الاوّل دون غيره من الوجوه فكيف يكون ما ذكره المصنّف مؤيّد الارادة المشهور للوجه الاوّل قوله دون الاخير و هو كون العقاب على ترك ذى المقدّمة لكن حين ترك المقدّمة من غير ترقب حضور زمان المخالفة قوله انه يلزم ح عدم العقاب اه يعنى لو ترك المكلف تعلم احكام الموقتات حتى دخل الوقت ناسيا للحكم بوجوب التعلّم او عالما بخلاف الحكم الواقعى و استمرّ الى ان خرج الوقت فيلزم عدم العقاب راسا اما حين الالتفات الى وجوب تعلم الاحكام فلان التعلم مقدمة وجودية و لا معنى لوجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها لفرض عدم تحقق الشّرط او الوقت [١] فلغفلته عن وجوب التعلّم او علمه بخلافه فلا مسرح للعقاب فى واحدة من الصّورتين مع انّ المشهور يقولون بالعقاب و لما لم يكن الالتزام به فى الصّورة الاولى من جهة عدم تحقق وجوب ذى المقدّمة حتى يجب مقدمته فلا بدّ من حمل التزامهم بالعقاب على الصّورة الثانية و مقتضاه كون الغافل مخاطبا حين الغفلة فيكون ذلك مؤيدا للارادة المشهور الوجه الاوّل و هو توجه النّهى الى الغافل حين غفلته قوله فاذا فرض غفلة المكلّف عند الاستطاعة عن تكليف الحج قد كان كلام المصنف فى الموقتات و الحج بالنسبة الى الاستطاعة ليس موقتا و ان كان بالنّسبة الى اوقاته و هى اشهر الحج موقتا فالتمثيل به للاشارة الى ان الاشكال لا يختص بالواجبات المشروطة بالاوقات بل يجرى فى الواجبات المشروطة بغيرها كالحج بالنّسبة الى الاستطاعة نعم الاشكال لا يتاتى فى الواجبات المطلقة بالنّسبة الى وجوب التعلّم اذا التفت فى ان من الآيات الى وجوبه فقصر حتى مضى زمان كان يمكنه تحصيل العلم ثم غفل بعد ذلك لامكان الالتزام بالعقاب على ترك ذى المقدّمة حين ترك المقدّمة و لا ضرورة الى الالتزام بالعقاب حين ترك ذى المقدّمة و ترقب زمان المخالفة و هو الّذى ذكره سابقا و عنونه فى كلامه و امّا فى الواجبات المشروطة بالاوقات او بغيرها كما هو المفروض فى
[١] حين الالتفات و امّا بعد تحقق الشرط و الوقت