إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٥
بل يمكن ادعاء صراحة كلامه فى خلاف هذا المعنى لانّه (قدس سره) فى مقام ردّ المشهور القائلين بان الجاهل عامد قال بان قولهم هذا على تقدير ارادتهم منه العقاب غير صحيح لاستلزامه القول بتكليف الجاهل حين الجهل بالواقع حتى يكون مخالفته موجبة للعقاب مع ان التّكليف بما لا يطاق قبيح عند العقل نعم يكون الالتزام بالعقاب من جهة ترك التعلّم لا من جهة ترك الواقع فتامّل جيدا قوله فانّهم يحكمون بفساد الصّلاة فى المغصوب جاهلا بالحكم لو كان مقصود المشهور توجه النهى الى الغافل و انّ الحكم بالبطلان من جهته كما ذكره المصنّف ره لزم قولهم بتوجه النّهى الى الناسى للغصبية و الناسى لحكم الغصب فلا بدّ ان يقولوا ببطلان عبادتهما مع انّ المشهور كما يستفاد من كلام المصنّف صحّة صلاتهما و الفرق بينهما و بينه تحكم ثم ان مرادهم من الجاهل هو الاعمّ من الجاهل البسيط و المركّب و الغافل اذا فرض كونهما مقصّرين بان كان متردّدا سابقا فقصر فى تحصيل العلم حتى غفل او اعتقد خلاف الواقع على ما ذكرنا سابقا و امّا الجاهل القاصر فلا شبهة فى عدم عقابه و امّا صحّة صلاته فان طابق عمله راى مجتهده الّذى كان المرجع فى زمانه فلا شبهة فى الصّحة و ان خالف كما هو المفروض فى المقام فالظّاهر الصّحة ايضا كذلك لانتفاء العقاب و النّهى الفعلى خلافا لما عن كشف اللثام و ما فى بعض الرّسائل العمليّة من البطلان لأنّها صلاة لم يردها الشّارع و يشهد له اطلاق الفتاوى من بطلان عبادة الجاهل قوله و ان التّحريم لا يتوقف على العلم به للزوم الدّور كما ذكره العلّامة فى المنتهى و التحرير قوله بل كان كناسى الغصبية يعنى فى صحة الصّلاة و يظهر من الكلام المذكور كون الحكم بصحّة صلاته مسلما عندهم و المستفاد من كلامه الآتي عن قريب تامل بعضهم فقط فى الناسى للموضوع مع ان البطلان بمعنى وجوب الاعادة و القضاء فيه هو مذهب العلّامة فى القواعد قال و الاقوى الحاق الناسى به قيل اى الاقوى الحاق العالم بالغصب عند اللّبس الناسى له عند الصّلاة كما صرّح بذلك فى المنتهى و غيره و اختاره فى نهاية الاحكام و التذكرة و الإيضاح و الموجز الحاوى و نسب فى الرّوضة بطلان صلاة الناسى للحكم او الموضوع الى اطلاق عبارة اللمعة قيل و ظاهر اطلاق الفتاوى ذلك و فى المختلف و الدّروس و ظاهر الذكرى على ما حكى انه يعيد فى الوقت دون خارجه و فى التحرير فى صحتها عند النسيان اشكال و فى كشف اللثام يمكن الفرق بين العالم بالغصب عند اللبس الناسى له عند الصّلاة و بين الناسى له عند اللبس لتفريط الاوّل