إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٤
ره على ما نقل عنه قوله و يمكن توجيه كلامه اه هذا التوجيه لكلام صاحب المدارك مبنى على كون التعلّم عنده واجبا غيريّا و انّ العقاب على ترك ذى المقدّمة حين ترك المقدمة من غير ترقب حضور زمانه لكن كلامه يابى عن ذلك قال فى المدارك فى مسئلة الاخلال بالنّجاسة ذكرا لها ما هذا لفظه ان اطلاق كلام الاصحاب تقضى انه لا فرق فى العالم بالنجاسة بين ان يكون عالما بالحكم الشّرعى او جاهلا بل صرّح العلامة و غيره بان جاهل الحكم عامد لأنّ العلم ليس شرطا فى التكليف و هو مشكل لقبح تكليف الغافل و الحقّ انّهم ان ارادوا بكون الجاهل كالعامد انه مثله فى وجوب الاعادة فى الوقت مع الاخلال بالاعادة فهو حق لعدم حصول الامتثال المقتضى لبقاء التكليف تحت العهدة و ان ارادوا انه كالعامد فى وجوب القضاء فهو مشكل على اطلاقه لأن القضاء فرض مستانف فيتوقف على الدّليل فان ثبت مطلقا او فى بعض الموارد ثبت الوجوب و الّا فلا و ان ارادوا انه كالعامد فى استحقاق العقاب فهو مشكل على اطلاقه لأنّ تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق نعم هو مكلف بالبحث و النظر اذا علم بوجوبهما بالعقل و الشّرع فيما تم بتركهما لا بترك ذلك المجهول انتهى كلامه و كلامه كما ترى ظاهر كالصّريح فى ان العقاب على ترك البحث و النظر لا على ترك الواقع فكيف يمكن حمل كلامه على ما ذكره المصنّف ره و ايضا قوله لقبح تكليف الغافل صريح فى ان كلامه خارج عن مفروض البحث فى المقام و هو الجاهل البسيط الاخذ بالبراءة بل هو فى الغافل او الجاهل المركب و ح فلا بد من حمل قوله اخيرا لأن تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق على ما ذكر ليتلائم الكلامان و قال الورع المحقّق الاردبيلى فى شرح الارشاد و اعلم ايضا ان سبب بطلان الصّلاة فى الدار المغصوبة مثلا هو النّهى عن الصّلاة فيها المستفاد من عدم جواز التصرف فى مال الغير و ان النّهى مفسد للعبادة فلا تبطل صلاة المضطر و لا الناسى بل و لا الجاهل لعدم النهى حين الفعل و لأن النّاس فى سعة مما لا يعلمون و ان كان فى الواقع مقصرا و معاقبا بالتقصير و لعلّ قول المصنف و ان جهل الحكم المراد به عدم العلم بالبطلان لا التحريم و ان كان ظاهر كلامه غير ذلك و فهم من غير هذا المحلّ ايضا انتهى كلامه قوله فهو حسن لا محيص منه فاذا كان مراد صاحب المدارك هو هذا المعنى فيكون موافقا للمشهور لكن قد عرفت إباء ذيل كلامه عن هذا المعنى