إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٧
لم يكن من هذا القبيل كمن شكّ فى السّجدة و هو فى التشهد مثلا لاستلزامه زيادة سجدة شرعا فاحتياطه فيه و فى امثاله منحصر بتكرير الصّلاة مرّتين انتهى و فيه وجوه من النظر لا تخفى على المتامّل
[المطلب الثالث فى الاشتباه الواجب بالحرام ...]
قوله بان يعلم ان احد الفعلين واجب اه كما اذا كانت له زوجتان فحلف على وطى إحداهما و ترك وطى الاخرى و الحكم فيه التخيير بان يبنى على الفعل فى إحداهما و على الترك فى الاخرى فى واقعة واحدة اذ لو بنى على الفعل فى كليتهما او على التّرك فيهما و لو فى واقعة واحدة تحصل المخالفة القطعيّة العمليّة و ان خصلت الموافقة القطعيّة العمليّة ايضا بخلاف الدّوران بين الوجوب و الحرمة الّذى تقدم حكمه فان الدّوران هناك بين الوجوب و التحريم بالنسبة الى شيء واحد فلو بنى على الوجوب و فعل او على التحريم و ترك فى واقعة واحدة لا يلزم مخالفة قطعيّة و لا موافقة قطعيّة بل يحصل موافقة احتمالية و مخالفة احتماليّة و منه يظهر الفرق بين التخييرين لو قيل به هناك ايضا
[خاتمة فيما يعتبر فى العمل بالاصل]
[اما الاحتياط]
قوله بل يمكن ان يجعل هذان الاتفاقان اه قد رجح فى صدر الكتاب جواز العمل بالاحتياط بل رجحانه حتى فى صورة التمكّن من الظنّ الخاصّ فضلا عن الظن المطلق فى صورة عدم التكرار و صرح هناك بان شبهة اعتبارية الوجه ضعيفة و ان لابطالها محلّ آخر و يفهم من كلامه هنا التردد فى ذلك بل تقوية عدمه من جهة الاجماعين المنقولين المذكورين مع انه قد صرّح سابقا بعدم حجّية الاجماع المنقول فى المسائل التعبّدية فكيف فى المسائل العقليّة مع حكم العقل بخلاف ما فهموه و تصريح المحقق (قدس سره) بان ما ذكره المتكلّمون من وجوب ايقاع الفعل الواجب لوجوبه او لوجه وجوبه كلام شعرى و قد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك فى اوّل الكتاب فراجع قوله نعم لو كان ممّن لا يتمكّن من العلم التفصيلى الظاهر ان ذكر العلم التفصيلى من باب المثال و يكون المراد حسن الاحتياط مع عدم التمكن من الطّريق التفصيلى سواء كان علما او ظنّا خاصا بل ظنّا مطلقا و انّما حملنا العبارة على ذلك لانّ غرض المصنّف عدم الرّجوع الى الاحتياط فى صورة التّكرار مع التمكن من الاجتهاد و التقليد لانّ مفروض كلامه فى عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد الاخذ بالاحتياط فى صورة التكرار و ان مقتضى الانصاف عدم جواز الاخذ به مع التمكّن منهما فكيف يقول بانّه مع عدم التمكن من العلم التفصيلى و لو كان متمكنا من الاجتهاد او التقليد بكون الاحتياط منه محمودا مشكورا
[البراءة]
[اصل وجوب الفحص]
قوله مثل قوله فيمن غسل اه اقول هناك خبران مرويّان فى الكافى و الوسائل احدهما عن أبي عبد اللّه(ع)قال ان النّبى(ص)ذكر له ان رجلا اصابته جنابة على جرح كان به فامر بالغسل فاغتسل فكزّ فمات فقال رسول اللّه