إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٦
بالحكم الظّاهرى من الوجوب و التّحريم قوله و الّا فيلزم من العمل بالاصلين مخالفة عمليّة ان كان كلّ من الفعل و التّرك تعبّديا على تقدير وجود التّرك التعبّدى فى الشّرعيات فيكون هناك مخالفة عمليّة قطعيّة فى كل من الفعل و التّرك مع الالتزام بالاباحة فى مرحلة الظّاهر و إن كان احدهما المعيّن تعبّديا ففيه تجويز المخالفة القطعيّة العمليّة و هو ايضا قبيح و قد سلف تحقيق ذلك غير مرّة قوله و التحقيق انه ان قلنا بعدم وجوب الاحتياط اه هذا ثالث الاقوال اذ القول الاوّل هو الرّجوع الى البراءة مطلقا سواء قيل فى الشكّ فى الشّرطية و الجزئية بالبراءة او بالاحتياط و القول الثانى هو الرّجوع الى الاحتياط مطلقا و القول الثالث هو ابتناء هذه المسألة على تلك المسألة فيرجع الى البراءة هنا ان قيل بها فى تلك و الى الاحتياط ان قيل به هناك و لا بدّ من التوجيه فى لفظ التخيير هنا ايضا كما سلف و لا يخفى انّ القول بالتخيير فى هذه المسألة على تقدير عدم رجوعها الى دوران الامر بين المحذورين ايضا موجود كما نقلنا عن المحقق القمّى فاللّازم نقله ايضا و لا وجه لإهماله هذا و قد اختار شيخنا المحقق (قدس سره) و غيره ان المتعيّن الرّجوع الى الاحتياط مطلقا لرجوع الشكّ فى المقام الى الدّوران فى المتباينين و المتعيّن فيه الرّجوع الى الاحتياط و يمكن ان يقال فيما يرجع من امثلة المقام الى الدّوران بين الوجوب و التّحريم كما لا يبعد فى مثل ما اذا شكّ فى السّجدة و قد نهض للقيام و لما يستو قائما و شكّ فى انه تجاوز عن المحلّ ام لا من جهة عدم احراز المحلّ مع كون المضى على تقدير التجاوز عزيمة لا رخصة كما افتى به جمع ان المتعيّن فيه و فى امثاله التخيير و كذلك اذ لم نقل فى الشبهة المحصورة بوجوب الموافقة القطعيّة فلا بدّ ان يرجع الى التخيير كما سلكه المحقق القمّى و قد قويناه سابقا و كذلك اذا قام الاجماع فى بعض الموارد على عدم وجوب تكرار العبادة و الّا فالمتعيّن وجوب الاحتياط مطلقا و لا ينافيه كون الاخفات مثلا على تقدير وجوب الجهر حراما لأنّ حرمته تشريعيّة ترتفع بالاحتياط كما لا يخفى هذا و لكن فى الجواهر بعد اختيار ان المضىّ بعد التّجاوز عزيمة قال بناء على ما ذكرنا من الوجوه فى المحلّ هل يمكن الاحتياط فعلى المختار مثلا فيه يمكن التدارك فى الاثناء احتياطا و على الوجهين الاخيرين الظاهر العدم فى اغلب الاحوال ضرورة انه من تعارض الواجب و المحرم نعم قد يتاتى فيما لو شك فى الحمد و هو فى السّورة بان يعود الى الحمد بقصد القربة المطلقة للاحتياط لا فيما