إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٨
و الثانى فى الكلّ و الجزء فعلى تقدير حمل الميسور و المعسور على الحكم يثبت المطلوب ايضا و هو وجوب الاتيان بباقى الاجزاء بعد تعذّر الاتيان بالكلّ من جهة ان فيه بقاء للحكم السّابق الثابت للجزء من جهة عدم نظر العرف فى ذلك الى النفسية و الغيرية و ان كان بحسب المداقة العقلية لا معنى للحكم بالبقاء لأنّ الوجوب الثابت فى السّابق كان غيريا و هو مرتفع و الوجوب الثابت فى اللّاحق وجوب النفسى لم يكن ثابتا فى السّابق فكيف يحكم فيه بالبقاء و لا يخفى ان حمل البقاء على الاعمّ من البقاء المسامحى و ان كان لا يخلو عن بعد لكن يقربه انّ الرّواية على تقديره تكون تاسيسيا و لو فى الجملة و على تقدير ما ذكره صاحب الفصول ره يكون تاكيدا و التّأسيس اولى من التاكيد هذا مع امكان ادّعاء كون مساق الرواية مساق قوله(ع)لا يدرك كله لا يترك كلّه فلا بدّ من حملها على الكلّ و الجزء فقط و ان كان و لا بد فعلى الاعمّ فيشمل المقام هذا و لكن لا يخفى انه يشترط فى التّسامح المذكور عدم كون الجزء المتعذر او المتعسّر من الاجزاء المقوّمة و الّا لم يجز التسامح و كذلك اذا لم يكن المتعذر معظم الاجزاء لعدم تطرق التّسامح فيه ايضا كما سيأتي فى باب الاستصحاب قوله و بمثل ذلك يقال فى دفع دعوى اه يعنى لو ادّعى احد انّ ايراد صاحب الفصول على الاستدلال بالرّواية يجرى على تقدير حمل الميسور و المعسور على فعلهما لا على حكمهما بان يقال انّ وجوب المقدّمة لمّا كان تابعا لوجوب ذى المقدّمة فيكون ثبوتها تابعا لثبوته و سقوطها تابعا لسقوطه فلا يعقل الحكم بعدم سقوط فعل المقدّمة فلا يمكن حمل الرّواية على الجزء و الكلّ اذ هو مستلزم للحكم بغير المعقول فلا بدّ من حمل الرّواية على ما له عموم افرادى مثل اكرم العلماء دفعا لتوهّم السّقوط عن بعض الافراد من جهة تعذر بعض الافراد الآخر فيصح ما اورده صاحب الفصول على الاستدلال نقول فى رفع الدّعوى المذكورة فى مقام بيان عدم تطرّق ايراد صاحب الفصول بانّ المراد بعدم السّقوط الذى هو فى معنى البقاء هو عدم السّقوط و البقاء الاعمّ من الحقيقى و المسامحى و لا يخفى ان البقاء المسامحىّ موجود فى الجزء و الكلّ لأن العرف يتسامحون فى ذلك فيحكمون فى مثل ذلك بالبقاء و ان كان بحسب المداقة غير ذلك هذا و لكن لا يخفى انه على التقدير الاوّل يكون البقاء حقيقيا لا مسامحيّا كما عرفت من بيانيا السّابق فراجع قوله جملة خبرية لا تفيد الّا الرّجحان اه اى رجحان عدم الترك بدعوى عدم