إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٧
و ثلاثا فقال ويحك و ما يؤمنك ان اقول نعم لو قلت لقضيت ما استطعتم و لو تركتم لكفرتم فاتركونى ما تركتم و انّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم و اختلافهم الى انبيائهم فاذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم و اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه فتدبّر قوله و امّا الثّانى فلما قيل اه القائل صاحب الفصول على ما حكى و توضيح مراده (قدس سره) انّ الرّواية ظاهرة من جهة لفظ السّقوط فى بقاء الحكم السّابق الثابت للميسور و انّه لا بدّ من ابقائه مع سقوط حكم المعسور و تكون الرّواية ح واردة على سبيل القاعدة و الضابطة و لا تكون الرواية متعرضة لحكم بعض اجزاء المركّب مع تعذر بعضها الآخر اذ الوجوب لم يكن ثابتا للبعض المفروض حتى يشك فى بقائه اذ الوجوب الثابت فى السّابق كان للشكل و ثبوته فى البعض كان بتبعيّته للكلّ و المفروض القطع بعدم بقاء الوجوب السّابق و الاصلى و لا التبعى لا النفسى و لا الغيرى و انّما الشكّ فى حدوث الوجوب النّفسى للبعض الميسور و عدمه لا فى بقائه فلا بدّ من حمل الرّواية على دفع توهّم السّقوط فى الاحكام المستقلّة الّتى يجمعها دليل واحد كما فى اكرم العلماء حيث انّ الحكم الثّابت لزيد العالم من وجوب اكرامه مع تيسّره لا يسقط من جهة سقوط وجوب اكرام عمرو العالم من جهة تعسّره او تعذّره اوّلا مقتضى له و ان كان ربما يتوهّم سقوطه من جهة كون الدّليل المثبت لوجوب اكرامهما واحدا و هو قوله اكرم العلماء و لا فرق فيما ذكر بين حمل لا يسقط على الأخبار او على الانشاء ضرورة كون المعنى على التقدير الثّانى انّ الحكم الثابت فى السّابق يجب ابقائه فى اللّاحق و لا يسقط ذلك فيه بسبب تعسّر الاتيان بالفرد الآخر او تعذّره فما ذكره شيخنا (قدس سره) فى الحاشية فى مقام ردّه من انّ الحمل على الانشاء لا يجامع الحمل على الحكم عقلا كما هو واضح محلّ نظر قوله و فيه اوّلا انّ عدم السّقوط اه مقصوده فى الجواب الاوّل انّ الظّاهر من الميسور و المعسور هو الفعل لا الحكم و الظاهر من قوله(ع)لا يسقط هو الانشاء فيكون المراد الحكم ببقاء الفعل السّابق فيشمل الرّواية ما اذا كان الارتباط بين الشيئين محققا كما فى الأمر بالكلّ او متوهّما كما فى الامر بما له عموم افرادى مثل اكرم العلماء اذ الحكم ببقاء الفعل فى كليهما على الحقيقة اذ لا يعقل الفرق بينهما فى بقاء الفعل اصلا فعلى تقدير ظهور الرّواية فى البقاء الحقيقى تكون شاملة لكلا القسمين بدون شائبة تكلف اصلا و مقصود المصنّف من الجواب الثانى انّ البقاء على قسمين حقيقى و مسامحى و الاوّل موجود فى العموم الافرادى