إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٦
الخارج فواضح و امّا على مذهب الاكثرين من كونه موضوعا للطبيعة المنتشرة اى اللابشرط القسمى او الحصة المنتشرة فلانّه لا بدّ من تجريده عن الوصف المذكور و استعماله مجازا فى نفس الطبيعة حتّى لا يلزم استعمال اللّفظ فى معنيين انتهى مع اختصار لكن قد عرفت فى مقام بيان اعتبارات الجزء ان اللّابشرط المقسمى ليس بكلّى و لا جزئى و انّ اللّابشرط القسميّ كلّ طبيعى و من المعلوم انّ المطلق على مذهب السّلطان كلى طبيعى فكيف يمكن حمله على المعنى الاوّل و منه يظهر عدم امكان كون المذهب الثانى منطبقا على اللّابشرط القسمى لاعتبار الخصوصيّة فيه و عدم اعتبارها فيه هذا مع ما فى حمل مذهب الاكثرين على المعنيين و جعل الاوّل منهما لا بشرط قسميّا من النظر و التامّل فالاولى حمل مذهب السّلطان على اللّابشرط القسميّ و مذهب غيره على الماهيّة بشرط شيء قوله و ما مصدرية زمانية هذا راجع الى كلا احتمال كون من بمعنى الباء او بيانيّا لعدم تاتى المناقشة بدون جعل كلمة ما مصدرية زمانية فيكون مفاد كلا الاحتمالين وجوب الاتيان بالمأمور به ما دام القدرة و الاستطاعة فيكون سبيله سبيل جميع التكاليف المشروطة بالقدرة فلا دلالة فيه على التقديرين على وجوب الاتيان بالمقدور من الاجزاء و سقوط وجوبه بغير المقدور منها كما هو المطلب و احتمل المحقق المحشّى على المعالم فى مقام المناقشة كون كلمة من بمعنى الابتداء ايضا قوله كما فى كثير من المواضع كالصّوم و غيره اذ لا يخفى انّ التقييدين الاوّلين اه لانّ قوله(ع)منه ظاهر فى كون الشيء مركّبا ذا اجزاء و هو مع قوله ما استطعتم يدلّ على وجوب الاتيان بالبعض مع تعدد الجميع قوله و ظهوره حاكم عليهما يعنى و ظهور قوله(ع)فاتوا منه ما استطعتم فى التقييدين حاكم على التقييدين يعنى دالّ عليهما فلا تكون الحكومة بالمعنى المصطلح و لو قال و ظهورهما حاكم عليه يعنى و ظهور المقيدين المزبورين فى التقييدين حاكم على ظهور لفظ الشّيء فى الاطلاق كانت الحكومة بالمعنى المصطلح باعتبار كما لا يخفى قوله و الحاصل انّ المناقشة فى ظهور اه و لا يخفى ان ما ذكره المصنّف (قدس سره) فى تماميّة الاستدلال بالرّواية بجعل كلمة من للتبعيض مبنى على جعل كلمة ما موصولة او موصوفة ثم انّ ما ذكره (قدس سره) من تماميّة الاستدلال بالرّواية مع قطع النظر عن ملاحظة صدر الرّواية ممّا لا اشكال فيه و امّا مع ملاحظته فلا يخلو عن شوب الاشكال اذ صدر الرّواية على ما نقل فى الفصول هكذا انّ رسول اللّه(ص)خطب فقال انّ اللّه كتب عليكم الحجّ فقام عكاشة و يروى سراقة بن مالك فقال أ فى كلّ عام يا رسول اللّه(ص)فاعرض عنه حتّى عاد مرتين