إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤
تقدم الادلّة المزبورة على الحاكمة عليها و ان تقدّم الحكم الوارد فى مورد الحرج مثل الجهاد و غيره عليها لمكان كونها اخصّ فليتامّل فى ذلك قوله و الظاهر انّ بعض ادلّة الزّيادة مختصّة بالسّهو ظاهر كلامه بل كاد يكون صريحه ان مثل قوله(ع)اذ استيقن لكونه اخصّ من الصّحيحة مطلقا يكون مقدما عليها فيكون هو المرجع و هو اما لا يصح و اما لا يفيد على تقدير تسليم صحّته امّا الاوّل فلانّ بين الصّحيحة و بين مثل قوله(ع)اذا استيقن اه عموم من وجه مادة افتراق لا تعاد هى النقيصة السّهوية و مادة افتراق قوله اذا استيقن هى الزّيادة السّهوية فى الخمسة و مادة الاجتماع و التعارض هى الزّيادة السّهوية فى غير الخمسة و يمكن تصوير العموم من وجه ايضا من جملة ما ذكرنا من دلالته على حكم العمد بالاولويّة القطعيّة و الاجماع المركّب لكن لا يمكن اجراء حكم العامين من وجه على التقدير المزبور اذ لا يمكن العمل بالمفهوم مع طرح المنطوق و العمل باللّازم مع طرح الملزوم راسا اذا عرفت ما ذكرنا فلا بدّ من العلاج و يمكن بوجوه الاوّل حكومة قوله لا تعاد على اخبار الزّيادة السّهوية على ما عرفت و الحكم بانّ ما دلّ على البطلان بالزّيادة السّهوية فانّما هو فى الخمسة لا فى غيرها فيكون اخبار الزّيادة بصنفيها محكومة بالنّسبة الى لا تعاد و هذا من الظّهور بمكان و العجب من المحشّين كيف غفلوا عن ذلك مع وضوحه و الثّانى ان يقال انّ اخبار الزّيادة السّهويّة نصة فى الزّيادة و ظاهرة فى غير الخمسة و صحيحة لا تعاد نصة فى غير الخمسة فى الجملة و ظاهرة فى الزّيادة فليندفع ظاهر كلّ منهما بنص الآخر على ما هو مقتضى بعض كلماته فى الفقه فتامّل و الثالث ان يقال مع الاغماض عما ذكر بالرّجوع الى المرجّحات و ان الترجيح بالشّهرة الفتوائيّة مع صحيحة لا تعاد و امّا الثانى فلانّ كونه اخصّ على تقدير تسليمه من جهة عدم معهودية جعل جزء واحد من حديث معارض لحديث آخر مورد افتراق ذلك الحديث لا ينفع بعد ملاحظة الاجماع المركّب و عدم القول بالفصل بين البطلان بالنقص السّهوى و الزّيادة عمدا و سهوا على ما ادّعاه المصنّف (قدس سره) مع انّ العلاج بادّعاء كون اخبار الزّيادة اخص و تخصيص صحيحة لا تعاد بها لا يرفع معارضة اخبار الزّيادة للمرسلة فان لم نقل بتقدم المرسلة عليها من جهة بعض ما عرفت لا تكون اخبار الزّيادة مقدّمة عليها فلا يكون المرجع هو اخبار الزّيادة على ما ادّعاه المصنّف فى ظاهر كلامه بل كاد يكون صريحه على ما عرفت قوله قولان للاوّل اصل البراءة اه ظاهر العبارة حيث اقتصر على القولين و الوجهين من غير