إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٣
جهلا بالحكم فان كان تبرك شرط ركن كالاخلال بالطّهارة الحدثية او بالقبلة بان صلّى مستدبرا او الى اليمين او الى اليسار او بالوقت بان صلّى قبل دخوله او بنقصان ركعة او ركوع او غيرهما من الا جزاء الركنية او بزيادة ركن بطلت الصّلاة و إن كان الاخلال بسائر الشّروط او الاجزاء زيادة و نقصان فالاحوط الالحاق بالعمد فى البطلان لكن الاقوى اجراء حكم السّهوية انتهى و الظاهر ان نظره (قدس سره) الى حديث لا تعاد و انّه يشمل الجهل بالحكم و هو فى غاية البعد بل هو مختص بالسّهو و النسيان العارضين العالم بالحكم و لذا ذكروا عدم معذوريّة الجاهل بالحكم و انّه عامد و انّما ذكرنا عبادته فى هذا المقام مع ان محله الفقه لغرابته مع انّ ذكره لا يخلو عن مناسبة ما للمقام و اللّه العالم قوله فمقتضى لا تعاد الصّلاة الّا من خمسة اه لكن مؤدّاهما مختلف فان مؤدّى الصّحيحة عدم قدح النقص سهوا و الزّيادة سهوا فى غير الخمسة و مقتضى المرسلة عدم قدح النقصان و الزّيادة السّهويتين مطلقا قوله و مقتضى عموم اخبار الزّيادة اه يعنى اكثر اخبار الزّيادة العامّة للعمد و السّهو مثل قوله(ع)من زاد فى صلاته فعليه الاعادة لكن عرفت قوة احتمال ظهوره فى العمد من جهة نسبة الفعل الاختيارى الى الفاعل قوله و بينهما تعارض العموم من وجه اه مادة افتراق المرسلة و الصّحيحة هى الصّحة فى النقصان السّهوى و مادة افتراق الأخبار العامة للزيادة هى البطلان فى الزيادة العمديّة و مادة الاجتماع و التّعارض هى الزيادة السّهوية قوله و الظاهر حكومة قوله لا تعاد اه لم يتعرّض (قدس سره) لعلاج التعارض بين المرسلة و الأخبار العامة للزّيادة لانّ بقاء التعارض بينهما و عدم العلاج لا يضرّ بعد علاج التعارض بينهما و صحيحة لا تعاد مع ما عرفت من بعض الحزازات الّتى فى المرسلة و قد ذكر شيخنا (قدس سره) احتمال حكومة المرسلة عليها كما عرفت نقله فيما سبق و فيه تامّل لانّ المرسلة ليست مسوقة لبيان عدم البطلان فى الزّيادة السّهوية بل انّما هى مسوقة لبيان مطلب آخر و ان دل على ذلك بالالتزام فاين الحكومة الّتى لا بدّ فيها من الشّرح و التّفسير و النظر قوله و الظّاهر حكومة قوله لا تعاد على اخبار الزّيادة اه ما ذكره (قدس سره) من الحكومة لا يجتمع مع ما اختاره هنا و فى كتاب الصّلاة من تقديم اخبار الزّيادة السّهوية على الصّحيحة من جهة كونها اخصّ منها اذ يكون مآل الامر الى تقدم المحكوم على الحاكم مطلقا و مثل هذه الحكومة الراجعة الى ما ذكر غير معهود بخلاف الحكومة الّتى تكون لادلّة نفى الحرج مثلا على ادلة التكاليف التى تكون بينهما عموم من وجه اذ لا يمكن