إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦١
هذا التخصيص الّذى يوجب طرح المنطوق راسا و العمل بالمفهوم غير جائز كما اشير الى مثله فى آية النّبإ الّا ان يقال بانه يعمل بمنطوقه فى الخمسة فلا يكون بلا مورد و امّا ما ذكره فى مقام تعارض الصّحيحة مع المرسلة من انّ العقد الايجابى من الصّحيحة اخصّ بالنسبة الى النقيصة منها و امّا بالنّسبة الى الزّيادة فكذلك اه ففيه انّه ان اراد بقوله فكذلك انّ الصّحيحة اخصّ من المرسلة بالنّسبة الى الزّيادة ايضا كما هو الظّاهر ففيه مع انّه خلاف الواقع بل بالنّسبة الىّ النقيصة ايضا كما سيظهر انه لا يناسب التّعليل بقوله اذ الأخذ بالعقد الايجابى منها اه و ان اراد كون النّسبة هى العموم من وجه و يكون معنى قوله فكذلك انّ الصّحيحة تقدم على المرسلة بالنّسبة اليها ففيه مضافا الى انّه خلاف الظاهر انّ التعليل الّذى ذكره كما ترى اذ لا ضرر فى تقديم جزء من المرسلة على الصّحيحة و تأخير جزء آخر منها عنها مع كونهما قضيّتين كما هو المفروض و امّا ما ذكره فى مقام تعارض الصّحيحة مع اخبار الزّيادة السّهوية من انّ التعارض بينهما هو العموم من وجه و انّهما كلاهما ظاهران فى غير الخمسة ففيه انّه (قدس سره) فى مقام علاج التّعارض و ما ذكره هو بيان التّعارض لا علاجه فالأولى ان يقال بانّ صحيحة لا تعاد حاكمة على اخبار الزّيادة السّهوية ايضا و انّ ما افاده اخبار الزّيادة من البطلان فانّما هو فى الخمسة لا غيرها و على تقدير الاغماض عنها لا بدّ من الرّجوع الى المرجّحات و لعلّ الشّهرة الفتوائيّة على طبق صحيحة لا تعاد و امّا ما ذكره بقوله و ان شئت قلت اه من انّ الصّحيحة اظهر من المرسلة بالنّسبة الى زيادة ما يتصوّر فيه الزّيادة من الخمسة ففيه انّ المرسلة اذا كانت نصّة فى الزيادة و الصّحيحة ظاهرة فيها فلا يمكن كونها اظهر من المرسلة بالنّسبة الى الخمسة لكون كلّ منهما نصّة من وجه و ظاهرة من الوجه الآخر فاين الاظهريّة مع انّه قد ادّعى عن قريب كون خبر الزّيادة السّهوية و صحيحة لا تعاد ظاهران فى غير الخمسة مع انّ كلا منهما نصّ من جهة و ظاهر من جهة اخرى فكان ما ذكر فى هذا المقام مناف له و ثالثها ما ذكره شيخنا (قدس سره) فى الحاشية ايضا قال و ان شئت قلت انّ الصّحيحة اخصّ من المرسلة و بعد تخصيص المرسلة بغير الخمسة تصير اخصّ ممّا دلّ على اعادة الصّلاة بالزّيادة السّهوية مطلقا فتخصص بها كما انها خصّصت بالصّحيحة فيكون المرجع الصّحيحة بالنّسبة الى العقد الايجابى و السّلبى فيكون المستفاد من القاعدة الثابتة من الأخبار عدم قدح نقص غير الخمسة سهوا و زيادتها كذلك فيحتاج فى الحاق حكم غير الخمسة بها الى دليل خاصّ وارد فى