إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧
الصّلاة و هاهنا لما نظر الى انّه طويل الذّيل احاله على الكتب المفصّلة المبسوطة قوله لكن التفصيل بينهما غير موجود فى الصّلاة اه ما ادعاه (قدس سره) من عدم القول بالفصل بين الابطال بالنّقص السهوى و بين الابطال بالزّيادة عمدا او سهوا غير محقق فقد ذكر جمع انّه لو شكّ فى الرّكوع فركع ثم ذكر انّه قد ركع ارسل نفسه ذكره جمع من القدماء و المتاخّرين و ذكر جماعة ايضا انه اذا زاد ركعة و قد جلس فى الرابعة بقدر التشهّد كانت صلاته صحيحة و ذكروا اغتفار زيادة الرّكوع فى الجملة و كذلك ذكروا انّ المسارعة اذا اتم صلاته جهلا كانت صلاته صحيحة و هو اجماع و كذلك ذكروا انّ زيادة القيام على القول بركنيّة مطلقا غير مضرّة و غير ذلك ممّا ذكر فى الكتب المفصّلة الفقهيّة فلعلّ ما ذكره المصنّف ره مبنىّ على التّلازم فى الجملة فى غير الموارد المستثناة قوله فانّ جوّزنا الفصل فى الحكم الظّاهرى اه كما ذهب اليه صاحب الفصول و اختاره المحقق القمّى فى القوانين فى باب تعارض الاستصحابين و نقل ميل المصنّف اليه فى مجلس البحث ايضا قاله شيخنا على ما هو ببالى قوله و الّا فاللّازم بترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة كما لا يخفى قيل و ذلك لارتفاع ما هو موضوع البراءة و ملاكها من عدم البيان فى الزّيادة بملاحظة حصوله فى النقيصة مع عدم الفصل بينهما كما هو الفرض و هذا بخلاف العكس فان عدم البيان فى امر فى نفسه لا يقتضى رفع البيان عمّا لا فصل بينه و بينه بداهة انّ البيان و اتمام الحجّة فى احد المتلازمين لا يرتفع بعدم البيان و اتمام الحجّة فى الآخر بل يكفى ذلك بيانا و اتماما للحجّة فيهما كما لا يخفى انتهى فتامّل فيه نعم لو فرض عدم الترجيح و سقوط القاعدتين من الطّرفين فانه يكفى فى الحكم بالاشتغال فيه مجرد عدم الاطمينان و عدم استقلال العقل بالامن من العقاب كما ذكره المحقق المزبور ايضا و امّا ما ذكره شيخنا المحقق اعلى اللّه مقامه من انّ الوجه فى تحكيم القاعدة على البراءة هو ان مرجع الشكّ فى مسئلة النقيضة السّهوية لما كان الى الشكّ فى الامر الوضعى حقيقة و بدلية الناقص عن التام و قناعة الشّارع به عنه فلا يصلح اصل البراءة لاثباته و هذا بخلاف الشكّ فى مانعيّة الزّيادة و حكم العقل بوجوب الاحتياط يصلح بيانا لحكم الشّارع بالبناء على شرطيّة عدمها فى الظاهر فيرتفع موضوع البراءة العقليّة حقيقة و الشرعيّة حكما ففيه انّ الكلام هناك ليس فى البدليّة و الاسقاط و الّا لجرى اصل عدم الاسقاط كما هو ظاهر كلام المصنّف على ما تقدم سابقا و لا اشكال فى تقدّمه على اصل البراءة بل الكلام فى ثبوت العقاب و سقوط و الحكم للشكّ لا للمشكوك و من المعلوم انّه مع الشكّ فى سقوط العقاب لا بدّ من الحكم