إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٥
يحصل بالاعادة و من المعلوم ان فى صورة الدّوران المذكور لا بدّ بين الرّجوع الى قاعدة الاشتغال الموجبة للاحتياط بالجمع بين المحتملين قوله فانّ البراءة اليقينية على تقدير العمل اه فانّ آية حرمة الابطال على تقدير دلالتها عليها كما هو المفروض عند المجيب تدلّ على حكم باقى الاجزاء بالدّلالة العرفيّة فتدلّ على وجوب الاتمام و الصّحة و عدم وجوب الاعادة و الاستصحاب يثبت الآثار الثابتة من الآية للمشكوك فيدلّ على الصّحة و عدم وجوب الاعادة ايضا و بتقرير آخر الاستصحاب يفيد وجوب الاتمام ظاهرا و مع قطع النظر عن دلالة الآية نقول بالملازمة بينه و بين الصّحة و عدم وجوب الاعادة من جهة الاجماع المركّب و عدم القول بالفصل كما ذكره المصنّف ره فى مقام تقريب الاستدلال بالآية و بتقرير آخر ان هذا لوجوب الثابت بالاستصحاب يرجع الى ايجاب امتثال الامر بكلى الصّلاة فى ضمن هذا الفرد و لا معنى للامتثال عقيب الامتثال و هذا الوجه قد اشار اليه المصنّف حيث قال فان البراءة اليقينية على تقدير العمل باستصحاب وجوب الاتمام يحصل بالاتمام اه و فى كلّ من التقريرات الثلاثة نظر و تامّل امّا فى التقرير الاوّل فلانّه مع فرض دلالة الآية على الحكم فى مورد الشكّ و اغمض عمّا ذكر من عدم جواز التمسّك بها مع الشكّ فى الموضوع و غير ذلك ممّا ذكره المصنّف و ذكرنا لا معنى للرّجوع الى الاستصحاب اذ لا يجرى الاصل مع وجود الدليل الاجتهادى و امّا فى التقرير الثّانى فلانّ المسلم من الإجماع المركّب و عدم القول بالفصل انّما هو اذا ثبت حرمة القطع و وجوب الاتمام بالدليل الاجتهادى لا بالاصول العمليّة الّتى منها الاستصحاب أ لا ترى انّه اذا لم يجر الاستصحاب و عملنا بقاعدة الاشتغال نحكم بوجوب الاتمام و لا نحكم بعدم وجوب الاعادة بل نحكم بوجوبها ايضا من جهة قاعدة الاحتياط فى الشبهة المحصورة و امّا فى التقرير الثالث فلأنّا لا نسلم ان مرجع الوجوب المذكور الى ايجاب امتثال الأمر بالكلى بل مرجع الايجاب المذكور الى وجوب ضمّ باقى الاجزاء الى السّابق فلا ينافى وجوب الاعادة ايضا و حصول الانقياد و الامتثال الحكمى بعد الإتمام و الاعادة كما ذكره المجيب الّا ان يقال انّ العلم الاجمالى المذكور منجز على تقدير و غير منجز على التقدير الآخر و مثل هذا العلم الاجمالى غير مؤثر فى وجوب الاحتياط بالجمع كما حققه المصنّف سابقا او ان المعلوم بالاجمال ينحل فى موارد الاصول ايضا كما انّه ينحل مع قيام الأمارات بمقدار المعلوم بالإجمال كما ادّعاه بعضهم فى موارد فيكون الشكّ بالنّسبة الى الطّرف الآخر شكّا فى اصل التكليف فيحكم بالبراءة بالنّسبة اليه و عدم وجوب الاعادة قوله و على