إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٤
الرّازى ذكر له ايضا معانى ثلاثة دوموا على ما انتم عليه و لا تشركوا فتبطل اعمالكم قال اللّه تعالى لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ لا تبطلوا اعمالكم بترك طاعة الرّسول(ص)كما ابطل اهل الكتاب اعمالهم بتكذيب الرّسول و عصيانه لا تبطلوا اعمالكم بالمنّ و الاذى و فى بعض تفسير العامة لا تبطلوا اعمالكم بما ابطل به هؤلاء اعمالهم من الكفر و النفاق و العجب و الرّياء و المنّ و الاذى و نحوها و ليس فيه دليل على احباط الطّاعات بالكبائر و فى مجمع الفائدة فى باب جواز العدول من سورة الى اخرى و قيل معناه لا تبطلوا اعمالكم بالكفر فان الكفر هو المبطل لجميع الاعمال و الغرض من نقل الاقوال فى ذلك ان تفسير الآية بالنّهى عن ابطال الاعمال بالكفر هو القدر المتيقن من بين المعانى فمع فرض عدم ورود رواية فى مقام التفسير بذلك لا بدّ من الاخذ به و على تقدير الإغماض عن ذلك تكون الآية مجملة لا يصحّ التمسّك بها على المطلوب قوله موجب لتخصيص الاكثر اه انه لا يبقى فى الآية الّا العبادات الواجبة مثل الصّلاة و الصّوم و الحج و نحوها و يخرج عنها تمام المعاملات بالمعنى الاعمّ و العبادات المستحبّة و الاعمال المباحة و نحوها قوله فان كان المراد بالاعمال ما يعمّ بعض العمل المتقدم اه و كذلك اذا كان المراد بالعمل المجموع المركّب و كان المراد بالابطال هو الاعمّ من الابطال بعد العمل او فى اثنائه على ما ذكرنا قوله كان دليلا ايضا اه لكن مع قطع النظر عن ورود الرّواية فى مقام التفسير بالشرك و الكفر و مع قطع النظر عن كون اعمالكم ظاهرا فى العموم الافرادى فلا بدّ من حمل الآية على ما يبطل جميع الاعمال من الكفر و الشّرك على ما ذكره المصنّف ره و مع قطع النظر عن كون القدر المتيقن هو ذلك على ما ذكرنا و مع الاغماض عن انّه موجب لتخصيص الاكثر اذ لا فرق فى لزومه بين انحصار الآية فى المعنى الثالث او شمولها لذلك كما هو ظاهر قوله لانّ المدّعى فيما نحن فيه هو انقطاع العمل اه فالشكّ انّما هو فى القطع و الانقطاع و البطلان و الابطال و من المعلوم انّه مع الشكّ فى الموضوع لا يمكن التمسّك بالعمومات لأنّه انّما يكون بعد احراز الموضوع كما هو ظاهر قوله و اضعف منه استصحاب وجوب اتمام العمل الاولى ان يقال و مثله فى الضّعف و التعبير بالاضعف ليس بجيد قوله و ربما يجاب عن حرمة الابطال اه هو الفاضل صاحب الرياض (قدس سره) على ما نقل عنه و نظره (قدس سره) الى ان حرمة القطع حرمة نفسية و لا نظر له الى حكم باقى الاجزاء و الامر مردّد عنده بين المتباينين و هو وجوب اتمام هذا العمل او عمل آخر مستأنف