إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٣
المذكور من جهة ظهور الجمع المضاف و هو قوله تعالى اعمالكم فى الاستغراق بمعنى الكلّ الافرادى و يمكن منعه بان الظاهر فى مثل التراكيب المذكورة هو جنس المفرد لا جنس الجمع و لا الاستغراق الافرادى و لا الاستغراق المجموعى و مثله قوله تعالى و لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً و قوله تعالى وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ و قوله تعالى الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ و قولهم و اللّه لا اتزوج الثيبات بل الابكار و ح فيمكن شمول الآية للمعنى الثالث بان يكون المراد حرمة ابطال العمل سواء كان فى الأثناء او بعده و ظهر من ذلك انه لا داعى فى مقام ادّعاء شمول الآية للمعنى الثالث الى جعل العمل الاعمّ من المجموع و من البعض و انّه اذا كان المراد من العمل المجموع لا بدّ من الالتزام بكون المعنيين متغايرين متباينين لا يكون مفاد الآية الّا احدهما كما يستفاد من كلام المصنّف (قدس سره) و لا ينافى ما ادعينا من ظهور الآية فى جنس المفرد ما ورد فى تفسير الآية على تقدير صحّته من انّه الشرك اذ المورد لا يخصّص العموم فتدبر قوله لا ابطال شيء من الاعمال اه يعنى ان المطلوب المفيد فى مقام الاستدلال الحكم بحرمة ابطال العمل و لو كان واحدا و هو الّذى يعطيه المعنى الثالث فاذا كان الجمع المضاف مفيدا للعموم كما ادّعاه المصنّف ره يكون النتيجة حرمة ابطال جميعها لا ابطال شيء منها الّذى هو المطلوب مع انه اذا كان الجمع المضاف للعموم يكون المراد عموم النفى كما هو الظاهر من التراكيب المذكورة لا نفى العموم فيكون النتيجة عدم جواز ابطال شيء منها لا جميعها كما افاده (قدس سره) قوله او بالنسبة الى بعض المعاصى يعنى غير الكفر و الشرك لأن الإحباط بهما اتفاقى على ما ذكره المصنّف و هذا هو الّذى فقلناه عن المجلسى (قدس سره) قوله لعدم اعتبار مثله فى مثل المسألة لأنّ المسألة عقليّة كلاميّة يكون المطلوب فيها القطع و اليقين [١] هذا مضافا الى حكم العقل بخلافه و مخالفة الاحباط- بالطّريق الكلّى للآيات الكثيرة و الأخبار المتواترة و لضرورة المذهب من نصب الميزان فى القيامة قوله و ببالى انى سمعت او وجدت اه فى مجمع البيان ذكر له معانى ثلاثة بالشكّ و النفاق بالرّياء و السّمعة بالمعاصى و الكبائر و لم يذكر فى تفسير الصّافى الّا الحديث الّذى نقله المصنّف ره عن ثواب الاعمال و الامالى و فى تفسير
[١] لا الظنّ و التخمين