إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٤
تلك الكلمة تطرد الخبيث و تدفعه الرابع ان سلسلة الممكنات منتهية اليه فلا يوجد له موجد قوله الوسوسة فى امور النّاس و سوء الظنّ بهم قد سمعت انّ المجلسى (قدس سره) قد ذكر هذين المعنيين مع المعنى الثالث فى مرآة العقول و قد ذكر هذين المعنيين فى السّماء و العالم قال بعد الذكر المعنى الثانى و يؤيّده ما رواه الجزرى فى النّهاية مشيرا به الى قوله و اذا صليت فلا تحقق قوله و فى الخصال بسند فيه رفع قال صاحب الوسائل فى الخصال عن ابيه عن احمد بن ادريس و محمّد معا عن الاشعرى رفعه الى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) ثلث لم يعر منها نبىّ الى قوله و التفكّر فى الوسوسة فى الخلق و فى الوسائل ايضا محمّد بن يعقوب عن علىّ بن إبراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابى مالك الحضرمى عن حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه(ع)ثلاثة لم ينج منها نبيّ فمن دونه التفكر فى الوسوسة فى الخلق و الطيرة و الحسد الّا انّ المؤمن لا يستعمل حسده و قد نقله المجلسىّ ره ايضا عن الكافى بهذه العبارة فيمكن كونهما حديثين و يمكن كونهما حديثا واحدا ورد بطريقين مسند و مرفوع لكن العمل بالخبرين بالنّسبة الى الانبياء و الأئمّة المعصومين مشكل اذ المشهور كما عرفت على كون الحسد حراما مطلقا و على تقدير كونه مكروها او خلاف الاولى لا يليق نبيّنا و الأئمّة (عليهم السّلام) و التفكّر فى الوسوسة قد عرفت ان له ثلاثة معان كلّها لا يليق بالانبياء خصوصا نبيّنا(ص)و كذلك الأئمّة (عليهم السّلام) و ما ذكره الصدوق فى معنى الحديث و ان كان موجبا لتنزيه الانبياء و الأئمّة (عليهم السّلام) و حسنا من هذه الجهة الّا انّه لا يتاتّى فى كلمة فمن دونه و حمل الحديث على المعنى الظّاهر بالنّسبة الى فمن دونه و على خلافه بالنّسبة الى المعصومين(ع)يوجب تفكيكا ركيكا فطرح الحديث او تاويله بحمل الامور الثلاثة بالنّسبة اليهم (عليهم السّلام) الى امر غير اختيارى يمر كالبرق الخاطف و لا يستقرّ اصلا بحيث لا يمكن التحرّز عنه لاحد من المخلوقين متعيّن و اللّه العالم قوله قوله التطيّر بالنبىّ او المؤمن ليس لفظ المؤمن فى الخصال فان فى محكيّه الطّيرة فى هذا الموضع هو ان يتطيّر منهم قومهم و امّا هم (عليهم السّلام) فلا يتطيّرون و ذلك كما قال اللّه عزّ و جلّ عن قوم صالح قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ و كما قال آخرون لانبيائهم إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ الآية و امّا الحسد فهو ان