إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٧
و مضى فى محلّه فنقول الاجزاء الماتى بها قبل السّهو كانت صحيحة فتستصحب الى بعد السّهو و الالتفات و اذا كانت تلك الأجزاء صحيحة صحّ سائر الاجزاء ايضا للارتباط و اذا ثبت صحّة الصّلاة ثبت عدم الركنيّة و فى البواقى تيم الامر بالإجماع المركّب فاجاب عنه اوّلا بانّ الدليل دورى و ثانيا بان الاستصحاب غير معتبر فى هذا المقام لانّ بناء العقلاء فيه على الاحتياط و منها قاعدة الاجزاء ايضا و هى ايضا بالنّسبة الى الجاهل المقصّر السّاهى عن الجزء المشكوك الرّكنية لكن فيما اذا كان الالتفات الى السّهو بعد الفراغ فنقول انه اتى بالصّلاة على الوجه الشّرعى المأمور به و كلّما كان فهو مجز للقاعدة المقرّرة فى محلّها فلا يجب الاعادة فلا يكون ركنا و فيما سوى تلك الصّورة تيم الامر بالإجماع المركّب فاجاب عنه اوّلا بانه دورى و ثانيا بانّا سلمنا القاعدة لكنها معتبرة اذا لم يقم على خلافها فى المقام دليل وارد لما عرفت من بناء اهل العقول و اخبار الاحتياط و استصحاب التكليف و قاعدة الاشتغال و منها قاعدة الاجزاء بالنّسبة الى الجاهل القاصر السّاهى عن الجزء المشكوك الملتفت اليه بعد الفراغ من العبادة و تقريره كالسّابق قال و فيه انا سلمنا القاعدة لكن المستدلّ به ان اقتصر فى الحكم بعدم الركنية على تلك الصّورة فهو خرق للإجماع و ان تعدّى الى غيرها بالإجماع المركّب فهو مقلوب عليه لانّا ننقل الكلام الى القاصر المفروض فيما اذا التفت الى السّهو فى اثناء العبادة و نقول انه ح مكلّف باحد الامرين من الإتمام كما هو مذهب النافى للرّكنية او الاعادة كما هو مذهب من يحكم بالركنية فالتكليف ثابت باتفاق الفريقين و المكلف به مشتبه فيرجع الى الاشتغال لأنّ الشكّ فى المكلّف به الى ان قال اعلم ان المعظم ذهبوا فى هذه المسألة الى الركنية و فى مسئلة الاجزاء الى الاجزاء و لازم الاوّل الاعادة اذا سها عن الجزء المشكوك الركنية و لازم الاجزاء عدم الإعادة ان هذا الّا تناقضا ثم اجاب عنه اولا بمنع ذهاب المعظم الى اصالة الركنية و ثانيا بانّهم و ان حكموا باقتضاء إتيان المأمور به على وجهه الاجزاء و لكن حكمهم بذلك انّما هو من باب القاعدة و ذلك لا ينافى حكمهم بعدم الاجزاء فى خصوص مورد الدليل الوارد كما فى نحن فيه و الدليل الوارد فيه هو الاستصحاب و الأخبار و بناء العقلاء انتهى باختصار و لا يخفى دلالته على كون المورد مورد قاعدة الاجزاء لكن لا يرجع اليها لمكان الدليل الوارد و انّما نقلناه كذلك لنفعه فيما نحن فيه بصدده