إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٦
المورد فى غير محلّه قوله و كان الامر باصل العبادة مطلقا اه لا يخفى ان التمسّك بالاطلاق لازم فى الصّورة السّابقة ايضا و ان التمسّك بالبراءة او الاشتغال انما هو مع فقده فتخصيصه بصورة الثانية ليس بوجيه كما انّ عدم ذكر الرّجوع الى البراءة الاشتغال عند فقده فيها ليس بوجيه ايضا فالصّواب ذكر كليهما فى كلتيهما قوله كلبس الحرير و نحوه ذكر لبس الحرير ليس مناسبا للمقام لانّ الشرط المنتزع من النّهى النّفسى المختصّ بحال الذكر المتعلق به شرط للامتثال و كلامنا فى شرط المأمور به و الظاهر ان التمثيل للاشارة الى ان الشرطيّة مطلقا و الجزئيّة لو انتزعتا ممّا يكون مختصّا بحال الذكر فلا بدّ من الحكم بعدم الجزئيّة و الشرطية فى حال الغفلة و السّهو و يجيء عن قريب فى كلام المصنّف ره فانتظر قوله فهو غير قابل التوجيه الخطاب بالنّسبة الى المغفول عنه اه و لا فرق فيما ذكر بين الخطاب الواقعى و الظاهرى المستفاد من اصل البراءة مثل قوله كلّ شيء لك حلال اذ كما انّه لا يمكن توجيه الخطاب الواقعى الى الغافل لعدم امكان التنويع من جهة عدم قابلية الناسى للخطاب كذلك لا يمكن توجيه الخطاب الظاهرى ايضا اليه اذ موضوعه هو الشكّ و الالتفات فلا يعقل توجّهه مع الغفلة بل سائر الاصول ايضا كذلك لما ذكر و ح فما ذكر فى السّؤال من الرّجوع الى البراءة و الاشتغال غير صحيح فى هذا الفرض الّا ان يريد الرّجوع اليه بعد زوال غفلته و حصول الشكّ فيتوجه عليه ما ذكره المصنّف ره قوله لأنّ هذا المعنى حكم وضعى يعنى البدلية و الاسقاط قوله بل الاصل فيه العدم يعنى عدم البدليّة و الاسقاط لكن قد عرفت ان القائل باصالة عدم الركنية يقول بانّ الاصل البراءة عن وجوب الاعادة و لازمه عدم الجزئية و البدلية و الاسقاط فكيف يقول بانه لا يجرى اصالة العدم بالاتّفاق و لعله اراد عدم جريان اصل البراءة بالنّسبة الى البدليّة و الأسقاط بانفسهما قوله و ممّا ذكرنا ظهر انّه ليس هذه المسألة من مسئلة اقتضاء الامر للاجزاء اه قد نسب شيخنا (قدس سره) فى الحاشية الى المحقق القمىّ ره انّه حكم بوجود الامر العقلى فى الغافل و الناسى و لم اد ذلك فى باب الاجزاء فلعله فى غيره نعم ذكر فى الضّوابط فى مقام ذكر دليل القائل بانّ الاصل عدم الرّكنية فى الجزء المشكوك الركنية بانه يمكن التمسّك له بامور منها استصحاب الصحّة بالنّسبة الى الجاهل المقصّر اذا دخل فى العبادة اذا سها عن الجزء المشكوك الركنية